الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٩٥Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الدولة وحربها (?). خوف السلطان سليم - القلق على عرشه - من أن يتحول التحالف الهش بين المماليك والصفويين إلى حلف سياسي وعسكري ضد الدولة العثمانية وضده شخصياً. ومن هنا بدأ السلطان بإعلان الحرب على الشاه إسماعيل أولاً ثم تفرغ للمماليك بعد ذلك
??
وفي صباح يوم رجب 922هـ (أغسطس 1516م) دارت المعركة الفاصلة بين المماليك والعثمانيين أو بين السلطانين الغوري وسليم الأول في موقعة مرج دابق)، وكانت تلك هي المرة الثانية التي يحدد فيها السلطان العثماني مكان وزمان المعركة الفاصلة في حياة الدولتين الإسلاميتين المنافستين له في المشرق الإسلامي.
انتهت معركة مرج دابق لصالح العثمانيين، بسبب تفوقهم الحربي وكذلك بسبب الخيانة التي وقعت في جيش المماليك المفكك المنهار، بالإضافة لمقتل السلطان قانصوه الغوري في المعركة وتخاذل بقية الجيش المملوكي المهزوم (?) ثم زحف السلطان سليم على مصر بتشجيع من أمراء المماليك الذين خانوا الغوري ووقفوا مع العثمانيين، وبعد عدة معارك مع نائب الغوري (طومانباي) في مصر، سقطت الدولة المملوكية نهائياً بعد موقعة الريدانية عام 1517م.
والملفت للنظر والملاحظ هنا في سقوط الدولة المملوكية في أيدي العثمانيين، أن السلطان سليم الأول وجه ضربته للمماليك منتهزاً فرصة الأزمة المالية والاقتصاد الضعيف الذي بدأت تعاني منه الدولة المملوكية منذ الغزو البرتغالي للشرق وتحول طرق التجارة إلى رأس الرجاء الصالح، مما أثر على إعداد الجيوش المملوكية للقتال في ميدانيين كبيرين في
(?) عمر الإسكندري وسليم حسن، مرجع سابق، ص??. (?) ابن إياس، مصدر سابق، ج ?، ص ??.
-19 -