لماذا يقتصر الإباضية على قراءة الفاتحة فقط في صلاتي الظهر والعصر قسم البحث العلمي لموقع الاستقامة

الفاتحة في الظهر والعصر

الجزء ١ · صفحة ١

من الفكر الأباضي

www.istiqama.net

لماذا يقتصر الاباضية على قراءة الفاتحة فقط في صلاتي الظهر والعصر؟

الجواب: من المتفق عليه بين أهل العلم وهي أن الصلاة بفاتحة الكتاب فقط صحيحة بالاجماع في جميع الصلوات من الفجر الى العشاء حتى في الصلوات الجهرية فلو صلى أحد كل صلواته مقتصرا على الفاتحة مع إتيانه ببقية أركان الصلاة فصلاته كاملة لم ينقص منها شيء.

بل حكى غير واحد منهم الإجماع على عدم وجوب الزيادة على فاتحة الكتاب في مطلق الصلاة، ففي «الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان للأمير علاء الدين الفارسي ما نصه قال أبو حاتم الأمر بقراءة فاتحة الكتاب في الصلاة أمر فرض، قامت الدلالة من أخبار أخر على صحة فرضيته ذكرناها في غير موضع من كتبنا والأمر بقراءة ما تيسر غير فرض دل الإجماع على ذلك اهـ، وقال ابن القطان الفاسي في كتابه «الإقناع في مسائل الإجماع (ومن قرأ أم القرآن في صلاته فصلاته تامة مجزئة بإجماع من (المصلين، اهـ، وقال أبو العباس القرطبي في كتابه المفهم لما أشكل من تلخيص کتاب «مسلم» وهو شيخ القرطبي المفسر المشهور- ما نصه: (ولا قائل أعلمه يقول بوجوب قراءة السورة زيادة على أم القرآن وإنما الخلاف في وجوب أم القرآن (خاصة اهـ ونسب تلميذه القرطبي المفسر المشهور في تفسيره القول بعدم وجوب الزيادة على الفاتحة إلى جمهور أهل العلم، وبمثله قال الحافظ ابن حجر في «الفتح» وقال النووي في شرح المهذب في السورة بعد الفاتحة: مذهبنا أنها سنة فلو اقتصر على الفاتحة أجزأته الصلاة،

السؤال: هل زيادة قراءة سورة أو آيات من سورة بعد الفاتحة يعتبر سنة؟

الجواب: لا شك أن الذي يقصد العمل بأي سنة لا يحرم أجرها، لكن المشلكة تكمن في ثبوت هذه السنة من عدمها. وحتى نفهم القضية نقسم هذه الزيادة الى قسمين

القسم الأول: هو قراءة سورة أو آيات من سورة في الصلاة الجهرية.

والقسم الثاني: قراءة سورة أو آيات من سورة في الصلاة السرية

أما القسم الأول فلا خلاف فيه فقد اجمع أهل العلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقرأ ما تيسر من القرآن بعد قراءة الفاتحة في كل ركعة جهرية في صلاة الصبح والركعتين الأوليين من صلاتي المغرب والعشاء ولذلك فهي تعتبر

سنة ثابتة ومتواترة. ولم يروى خلاف في هذا - فيما نعلم - فمن عمل بها فله أجرها إن شاء الله.

أما القسم الثاني وهو قراءة سورة أو آيات من سورة قي الركعات السرية فقد وقع فيها الخلاف بين قائل بقراءة سورة بعد الفاتحة في الركعتين الأوليين وبين مقتصر على الفاتحة فقط وهو ما يراه الاباضية، وكل فريق استدل بما يؤيد موقفه. وسبب الخلاف عدم وجود دليل قوي وصريح يؤكد ثبوت قراءة غير الفاتحة لعدم سماع الصحابة قراءة النبي صلى الله عليه وسلم مثلما كان يسمعونه في الركعات الجهرية فالقائلون بثبوت القراءة يستدلون برواية في البخاري، لكن أيضا توجد روايات أخرى تؤيد رأي من يقول بأن الرسول لم يكن يقرأ في الركعات الأولى من الظهر والعصر بغير الفاتحة. لماذا لم يأخذ الاباضية برواية البخاري التي تنص على أن النبي ص كان يقرأ في الظهرين بالفاتحة وسورة؟

الجواب:

·

الرواية ليس فيها أمر بالقراءة وإنما هو استنتاج والاستنتاج أمر عقلي.

توجد روايات أخرى تقول أن الرسول لم يكن يقرأ القياس على بقية الصلوات يقتضي عدم القراءة

إن سكوت المأموم فترة طويلة بعد قراءة الفاتحة وخصوصا لمن لا يحفظ شيضيع الخشوع.

إذن أين السنة؟ هل في قراءة السورة أو تركها؟ فالقضية خلافية، والقضية الخلافية لا ترقى إلى مرتبة السنة. لأن السنة تقتضي التواتر والاجماع العملي فكيف يعتبر عملا ما ورد في حديث عن رسول الله سنة مع ورود حديث آخر

يخالف ذلك العمل.