دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب
الجزء ١ · صفحة ١٠٠??
ودارت الدائرة على المهالبة فقتل أكثرهم، وسيق أسراهم إلى الخليفة يزيد بن عبد الملك، فلم يبد نحوهم شفقة ولا رحمة بل أمر بعد مشورة أصحابه بقتلهم، حتى الذين لم يبلغوا الحلم منهم.
ويُظهر المؤلف بالغ الأسي لما حل بالمهالبة ويقول: إن يزيد بن
المهلب اقتدي بسلفه يزيد بن معاوية في قتل الحسين بن على رضي عنه - وآل البيت.
الله
ورثى كثير من الشعراء آل المهلب بقصائد تعد من عيون الشعر، ومنهم الشاعر الفرزدق برغم انتمائه للأرومة المضرية، إذ تجمعه بهم الرابطة العرقية، الوطن والجوار.
ويذكر المؤلف أن من أهم أسباب هزيمة يزيد بن المهلب «حسد
العرب له، وتجمع قريش ضده» [ص: 156].
وفر كثير من المهالبة وأنصارهم إلى عمان لاجئين إلى أميرهم زياد بن المهلب، ثم تخوفوا أن ينالهم سيف بني أمية فاتجهوا إلى منطقة مكران النائية عدا بعض النساء، وظلوا مستترين حتى تصدع العرش الأموي وظهر داعية العباسيين (?) فانضم بعضهم إليه، واستردوا بعض منزلتهم في ظل
دولة بني
العباس.
الفصل السادس: أبناء نصر بن الأزد [ص: 159].
وهم فرع آخر من الأزد، ومن بطونهم مالك الذي يتفرع عنه
ميدعان وراسب، وغامد وبنو زهران.
ويقول العوتبي: إن مالك بن نصر كان من أجود ملوك العرب، وكان يوقد النار على المرتفعات ليقصده الأضياف وذوو الحاجات، وتسمى
(1) يذكر المؤلف أن اسمه أبو مسلمة [ص: 156] ولعله يقصد أحد اثنين: أبي مسلم الخراساني، أو أبي سلمة الخلال، والأرجح أنه يقصد أبا سلمة لأنه ذكره بعد ذلك في الصفحة التالية (157).