دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب
الجزء ١ · صفحة ٩٩فأجارهم، وأجاز الخليفة الوليد هذا الجوار.
??
6
لكن دوام الحال من المحال فقد توفي الحجاج سنة 95هـ، وأعقبه الخليفة الوليد سنة 96هـ، وتولي الخلافة سليمان بن عبد الملك صديق المهالبة فعلا نجمهم من جديد وعاد يزيد بن المهلب والياً على المشرق كله، وأناب إخوته على الولايات كما أصبح أخوه زياد بن المهلب أميراً على عمان بعد عزل الخيار بن سبرة وقتله [ص: 148]
ونشط يزيد بن المهلب في الجهاد والغزو ففتح المناطق الشمالية من إيران وهي جرجان، وطبرستان وعلا شأن اليمنية في عهده.
.
لكن القدر مالبث أن قلب لهم ظهر المجن بوفاة الخليفة سليمان سنة 99هـ، فاتهمهم الخليفة التالي عمر بن عبد العزيز باحتجاز أموال الفيء والفتوحات وعزل يزيد بن المهلب وسجنه حتى يؤدي ماعليه كان السجن أهون مما، بعده فقد تولي الخلافة مبغضهم وعدوهم يزيد بن عبد الملك [???-???هـ وكان قد توعد يزيد بن المهلب بالقتل ففر يزيد من سجنه ولجأ إلى العراق وخراسان معلناً ثورته ضد جامعاً إخوته وأله وأنصاره.
بني
أمية
لكن بني أمية شمروا لقتاله، وجمعوا له خيرة جندهم من أهل الشام يقودهم بطل خبير بالحروب هو مَسلمة بن عيد الملك، وكان أكثر الجند الأموي من اليمنية الموجودين بالشام فكان يزيد بن المهلب يقول: «قبح الله مسلمة بقومي قتلني لابقومه» [ص: 150].
ويشيد المؤلف بشجاعة آل المهلب وعلى رأسهم يزيد في مواجهة الموت كما يشير إلى تهاون المضرية الذين كانوا في صفوفهم وعدم
مناصحتهم للمهالبة، فكانوا أول من انهزم يوم الزحف [ص: 151].