دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب
الجزء ١ · صفحة ١٠٢ويبين سبب اهتمامه بتاريخ مالك بن فهم فيقول: إنه أول من قدم
عمان من الأزد.
ويعود المؤلف بصفحات التاريخ ليتحدث عن أجداد مالك من لدن قحطان وسبأ، وكيف أنهم عمروا أرض مأرب ويتحدث عن هذه المدينة فيقول: إن سورها كان ممتداً مسيرة عشرة أيام، ومشيداً من صخور لا يستطيع أن يحرك الصخرة منها إلا خمسون رجلاً
ويتحدث عن سد مأرب والجنتين اللتين كانتا عن يمينه وشماله وقال: إن السبأيين كذبوا بالرسل فأرسل الله عليهم سيل العرم وبدل
جنتيهم
6
وكان في سبأ عالم مؤمن هو عمران بن عامر فوعظ قومه فلم يلتفتوا له، فأعلم أخاه عمراً أن القوم هالكون، ومات دون أن يعقب.
وبعد ذلك رأي عمرو بن عامر وزوجته طريفة رؤي علما منها أن الهلاك قد اقترب، وتحولت الرؤي إلى حقيقة عندما رأت الزوجة حيوانات تدعي «المنابذ» تشبه الفئران وليس لها عيون ورأي عمرو جرذاناً لها مخالب وأنياب من حديد تدحرج الصخور الضخمة من السد.
احتال عمرو (الذي لقب بعد ذلك بمزيقيا لأن الله مزق قومه كل ممزق) ليبيع أرضه وممتلكاته ويرحل دون أن يثير شكوك قومه، فدعا الناس إلى وليمة وأمر أصغر أبنائه أن يلطمه على الملأ، ثم أقسم ألا يقيم بأرض أهين فيها، وباع أمواله وعقاره ورحل عن مأرب بعياله. ولكن الخبر مالبث أن تفشى فرحل كثير من وجهاء القوم بعشائرهم
ومنهم مالك بن فهم بن فهم الأزدي
.
وانهار السد بعد رحيلهم بقليل وخربت الجنتان والمنازل ولم يبق إلا