كتاب الأنساب: دراسة وتلخيص سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

???

قليل من شجر الخمط (الأراك) والسدر (النبق) وتبالغ الروايات في وصف السيل فتقول: إنه سيل أحمر اللون كأن فيه ناراً، وأمامه ما يشبه الرجل الفارس وغشي الماء أرضهم فأهلكها. [ص: 189].

وتنقل المهاجرون في البلاد ومنهم بنو عمرو بن عامر، وبنو فهم، وغلبوا أهل البلاد على مواطنهم حتى انتهى بهم المطاف إلى مكة فهزموا سكانها من قبيلة جُرْهُم بعد قتال استمر ثلاثة أيام وأصبحت لهم ولاية البيت، وفنيت جرهم في تلك الحروب.

وحدث أن انتشرت الحمى في مكة فأشارت طريفة زوجة عمرو بن عامر على القوم أن يتفرقوا في البلاد فاتجه مالك بن فهم وولده إلى عمان، واتجه غيرهم إلى مناطق مختلفة، وبقيت خزاعة وحدها.

وتمكن الغساسنة من الاستقرار في الشام واستولوا على حوران وعاصمتها بصري، وكان آخر ملوكهم جبلة بن الأيهم [ص: 195]. وانتهزت بقايا جرهم الفرصة فحاولت العودة إلى مكة بقيادة مضاض

ابن عمرو الجرهمي لكن خزاعة منعتهم فرحلوا إلى اليمن.

ويشير المؤلف إلى بعض عادات العرب، إذ كانوا يقدرون ثروة الرجل بمقدار ما يملكه من الإبل، وإذا امتلك أحدهم ألفاً فقأ عين أحدها، وكان عمرو بن لحي رئيس خزاعة قد أعور عشرين فحلاً، هذا ومعني أنه كان يملك عشرين ألفاً من الإبل [ص: ???].

استمرت سدانة البيت حكراً على عمرو بن لحي وولده خمسمائة سنة- كما يقول المؤلف - ثم ألت إلى قصي بن كلاب، وقد أرادت كنانة أن تقتل قصياً في البداية، فاستنجد بأخيه لأمه رزاح العذري وهو من اليمنية الذين استوطنوا الشام فأنجده بفرسانه، ثم تزوج قصي من ابنة زعيم خزاعة وسادن الكعبة الخليل بن حبشية ليزداد منعة وقوة.