كتاب الأنساب: دراسة وتلخيص سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب

الجزء ١ · صفحة ١٦

14

معرفة الأنساب ذكر شجرة النسب وفي ص 164 جـ 1 يختم كتاباً ويبدأ كتاباً آخر فيقول: تم كتاب الأنساب بحمد الله ومنه وصلواته على خير خلقه محمد النبي وآله وصحبه وسلم، ويتلوه إن شاء الله كتاب الشجرة في النسب».

وقد يتبادر إلى الذهن أنه يقصد بكلمة كتاب» فصلاً جديداً، ولكن هذا ينفيه أنه يتحدث عن خطته ومنهجه، كما أنه يكرر كثيراً مما سبق أن

ذكره

والمؤلف كما ورد اسمه على غلاف الكتاب هو سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري نسبة إلى صحار (بضم الصاد وهي قصبة عمان مما يلي البحر، واسمها مشتق من الصحراء كما ذكر ياقوت في معجم البلدان، ونحن – فيما عدا ذلك - لا نعرف شيئًا عن حياة المؤلف أو تاريخ وفاته أو القرن الذي عاش فيه إلا استنتاجا وترجيحا، ولم يتمكن المحقق أن يكشف عن هوية المؤلف وتمني أن يأتي من بعده من يكشف عن هذا

الغموض. وحاول المحقق في مقدمة الجزء الثاني من الكتاب أن يحدد الزمن الذي عاش فيه المؤلف على سبيل التقريب فقال: إنه بالتقريب في بداية القرن الرابع الهجري اعتمادًا على أن المصادر التي رجع إليها المؤلف كتبت في هذه الفترة، وهذا دليل احتمالي لا يفيد بالقطع أن المؤلف كان موجوداً في هذه الفترة، فقد يكون قد عاش بعدها بقرن أو قرون، وأخذ عن السابقين كما نأخذ ولكن الجهل بحياة المؤلف لا ينتقص من قيمة المادة التي يحويها الكتاب، ولا يمنع أن نفيد منها، فهناك عديد من المصادر مجهولة المؤلف، ويرجع إليها الباحثون لثراء مادتها وعظيم نفعها.

تماما

عنهم

اليوم.

وتتأكد هوية المؤلف العمانية من لقبه المنسوب إلى صحار، ومن شعوره القوي بالولاء والانتماء إلى وطنه وأهله، وما ذكره عن فضائل عمان ودورها التاريخي في الجاهلية والإسلام.

وللمؤلف كتب أخري في الأدب والبلاغة أشار إليها عرضا حينما

قال: إن كتابه هذا كواسطة العقد بين مؤلفاته الأخري في الأدب والبلاغة والحكمة والأمثال (? (???).