كتاب الأنساب: دراسة وتلخيص سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب

الجزء ١ · صفحة ٢٤

??

معينا، وبرغم انتمائه للقحطانية، فإنه لا ينتقص من قدر العدنانيين ومنزلتهم، وأشار إلى علو قدرهم لانتماء الرسول صلي الله عليه وسلم إليهم. (?/ ???)

ولم نجد المؤلف يتخذ موقفاً يظهر فيه الرضا أو السخط إلا في موضعين: أولهما: موقفه من آل المهلب، وهم من الأزد اليمنية، وإعجابه بشجاعتهم، وإظهار أسفه على ما حل بهم على أيدي الأمويين ورجالهم. والثاني: لعنه ليزيد ابن معاوية بسبب مصرع الحسين رضي الله عنه آل البيت. (جـ 2/ من ويربط المؤلف بين ما أصاب المهالبة وما أصاب الحسين وأله فيقول: إن يزيد بن عبد الملك (ت 105هـ) في قتله للمهالبة وتنكيله بهم قد اقتدي بيزيد ابن معاوية (ت 64 هـ) في قتل الحسين

ومن معه

ص

(100

وآل بيت النبي أما عن طريق المؤلف وأسلوبه في عرض مادته، فهو يؤكد تمكنه من علم الأنساب، وقدرته على إزالة ما أشكل وما التبس من أنساب العرب، وهو يستعرض تاريخ البشرية حتي يصل إلى قحطان جد العرب العاربة، ولكنه ينبه القارئ إلى ما في هذه المرحلة من شك وغموض ويقول: كل ما كان فوق قحطان وعدنان فإنما هو يتخرص». (جـ 1 ص 115)

وبعد ذلك يتحدث عن أنساب قبائل العرب القحطانية، وعن بطونها وأفخاذها مرفوعة إلى قحطان، وهو في ثنايا ذلك يذكر أخبارهم وأيامهم، ومن نبغ من أعلامهم، وأحفادهم في الجاهلية والإسلام حتي العصر العباسي، وفي خلال ذلك يذكر ما قيل في أخبارهم من أشعار، وما تأتي مناسبته من أحاديث الرسول صلي الله عليه وسلم، ويحاول توضيح معاني الأسماء والأعلام القديمة ويردها إلى الأصل الذي اشتقت منه، وقد أوضح المؤلف ذلك في حديثه عن منهجه (جا ص ?، ص (??? وأكد أنه التزم الإيجاز والاختصار، ولو قصد الاستقصاء لطال الكتاب أكثر من ذلك، ولاختلط الخفي بالجلي فمجته الآذان وملته النفوس. (جـ ? ص ?).

V