دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب
الجزء ١ · صفحة ٥٢ولكن الروايات التي بين أيدينا تذكر أن الرسول صلي الله عليه وسلم لم يأذن لأحد بالقتال داخل مكة عند الفتح إلا لخزاعة، وقال لأصحابه: ضعوا السلاح إلا خزاعة، يطوفون به ثلاثة أيام ليذلوا عدوهم» (?). ويقول المؤلف: إن الخزاعي كان يلقي الكناني متعلقا بأستار الكعبة فيقتله، وقال: إن حرمة مكة أحلت الخزاعة ولم تحل لأحد قبلهم.
وعند التحقيق التاريخي تبين لنا ضعف هذا القول الذي يخالف ما حرص عليه الرسول صلي الله عليه وسلم من حقن الدماء ودخول مكة سلماً، وإطلاق العفو العام لجميع من فيها، وفي المصادر روايات أخرى مخالفة لما ذكره العوتبي تفيد أن خزاعة قتلت رجلاً واحداً مشركا من هذيل غداة الفتح، فغضب رسول الله صلي الله عليه وسلم وقام في الناس خطيباً فقال: يا أيها الناس إن الله قد حرم مكة إلى يوم القيامة، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دما ولا يعضد فيها شجراً، لم تحل لأحد كان قبلي، ولا تحل لأحد يكون بعدي، ولم تحل لي إلا هذه الساعة غضبا على أهلها، ثم رجعت كحرمتها بالأمس فليبلغ الشاهد منكم الغائب، فمن قال لكم: إن رسول الله قد قاتل فيها فقولوا: إن الله قد أحلها لرسوله، ولم يحلها لكم يا معشر خزاعة ارفعوا أيديكم عن القتل فلقد كثر إن نفع، لقد قتلتم قتيلاً لأدينه فمن قتل بعد مقامي هذا فأهله بخير النظرين إن شاءوا فدم قاتله، وإن شاءوا
فعقله» (?)
أما الحديث الذي أورده المؤلف في إباحة مكة الخزاعة فصحته «كفوا السلاح إلا خزاعة من بني بكر وكان هذا الإذن حتي صلاة العصر من يوم الفتح ثم قال صلي الله عليه وسلم: كفوا السلاح (?) فلم يكن الإذن عاماً ولا ممتداً ثلاثة أيام، بل كان ساعة من نهار، لإشعار خزاعة
(?) جـ ا ص ??? (?) جـ 1 من ص 337 إلى ص (?) جـ ? ص
.??
???