دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب
الجزء ١ · صفحة ٥٤??
النزارية من ربيع ومضر وعلى رأسهم تميم قد استقرت في البصرة وأصبحت تمثل الغالبية من أهلها
وتأخر دخول الأزد البصرة بصورة جماعية إلى حوالي سنة 60هـ في أواخر خلافة معاوية بن أبي سفيان وبداية خلافة ابنه يزيد فكانوا أخر من نزلها من قبائل العرب كما يقول الطبري (1)
ويشير المؤلف إشارة موجزة إلى موقف أهل البصرة من الأزد عندما قدموا عليهم فيقول يزعمون أن أهل البصرة كانوا قد حسدوهم منزلتهم (2). هذه الإشارة تحتاج إلى توضيح، فهي تتحدث عن موقف العرب المضرية الذين تخوفوا من مزاحمة الأزد ومنافستهم على الزعامة، ولذا حذر الأحنف بن قيس زعيم تميم والمضرية في البصرة قومه من السعي إلى الأزد وطلب مخالفتهم، وقال لهم: إن أتوكم فاقبلوهم، وإلا فلا تأتوهم، فإنكم إن أتيتموهم صرتم لهم أتباعا» (?) أما قبائل ربيعة النزارية فقد سارعوا إلى محالفة الأزد وتجديد ما كان بينهما من عهود في الجاهلية
بدافع
العداء التاريخي لبني عمومتهم المضرية.
(?) الطبري - طبعة دار المعارف بمصر. (?) جـ 2 ص 125
1017/ 0
(3) الطبري 5 / 516، ابن الأثير 3 / 322.