دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب
الجزء ١ · صفحة ٦٢ثانياً: عرض موجز لموضوعات كتاب «الأنساب» «الجزء الأول»
المقدمة: (ص (??)
قدم المؤلف لكتابه تقديماً جيداً فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على نبيه، ثم تحدث عن موضوع الكتاب والمنهج الذي ينوي أن يتبعه، فقال إنه سيتحدث عن بدء الخليقة منذ خلق الله الملائكة والجن وسكان الأرض قبل أدم، وقصة إبليس، وينتقل إلى خلق أدم، ثم قصة الطوفان وتفرق أولاد نوح في أرجاء الأرض، ويستمر في الحديث عن الأمم السابقة حتي يصل إلى قوم عاد، وانتقال الملك من بعدهم إلى قحطان بن هود جد العرب الجنوبيين ثم يذكر إبراهيم عليه السلام وولده الذين يمثلون عرب الشمال العدنانيين. وقال: إنه سيتحدث حديثاً شاملاً جامعاً عن قبائل العرب وأفخاذها وبطونها في الجاهلية والإسلام وسيتعرض لغيرهم من الأمم، ويذكر شيئاً من أخبارهم وأشعارهم، وإنه سيتوخي الإيجاز والاختصار
حتي
لا تمله النفوس
وذكر المؤلف أهمية العلم الذي يكتب فيه، وهو علم النسب، وأوضح جانباً من فوائده، واستدل على أهميته بحديث وقع بين عالم بالأنساب من أهل عمان يدعي الصحاري، ورجل من تميم يدعي عطارد ابن حاجب، وكيف نال الصحاري إعجاب الناس وتقديرهم لما أظهره من إلمام بأنساب العرب، حتى إنه استطاع من خلال محاورته أن يحدد شخصية محدثه وقبيلته وعشيرته وعرف أنه عطارد بن حاجب بن زرارة من
أشراف تميم وسادتهم.
(1)
(?) تميم من أكبر قبائل العرب المضرية، وأكثر بطونهم شرفاً بنوزرارة بن عدس، وقد جاء عطارد بن حاجب المذكور على رأس وفد تميم في عام الوفود فأعلنوا إسلامهم في حديث طويل انظر ابن عبد ربه العقد الفريد - طبعة بيروت سنة ????م جـ ? ص 477، ابن الجوزي المنتظم - طبعة بيروت سنة 1992م
ج 3 ص 352.