كتاب الأنساب: دراسة وتلخيص سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب

الجزء ١ · صفحة ٦٣

61

وأورد المؤلف من أحاديث الرسول ص وأقوال الصحابة وأهل العلم

يحث على تعلم الأنساب ومعرفتها.

مبتدأ الخلق قبل آدم: (ص ??)

ما

تحدث عن خلق السموات والأرض في ستة أيام، وأشار إلى مخالفة

اليهود والنصاري للمسلمين في بعض الأمور

.

وقال: إن الله خلق طائفتين قبل الإنسان هما: الملائكة والجن، وبدأ بالحديث عن الملائكة فقال: إن اسمهم مشتق من «الألوكة» وهي الرسالة، لأن مهمتهم الأولي هي تبليغ رسالات الله إلى أنبيائه، ومن صفاتهم القدرة على التشكل والظهور في عدة صور، واستدل على ذلك بظهور جبريل عليه السلام للنبي ص في صورة «دحية الكلبي» (?) وتحدث عن الطائفة الثانية من الخلق قبل أدم وهم الجن وقال: إنهم كانوا يسكنون الأرض، ونقل روايات مختلفة عن أصلهم منها ما يزعم أنهم صنف من الملائكة، وهذا قول ضعيف لأن الله تعالي وصف الملائكة بالطاعة المطلقة، ومنها مايقول إنهم يختلفون عن الملائكة لأن الله خلق الملائكة من نور، وخلق الجن من نار.

وأورد رواية منسوبة لابن عباس رضي الله عنه تفرق بين الجن والجان، وأن الجان هم الذين أفسدوا في الأرض، أما الجن فهم جند من

الملائكة، ومنهم إبليس

•

وذكر أخبار إبليس فقال: إنه كان يسكن مع الجن في الأرض وكان اسمه عزائيل وخالف قومه عندما أفسدوا وسفكوا الدماء، وقتل بعضهم بعضاً، وكذبوا بالرسل الذين بعثهم الله إليهم، فكان إبليس في بداية أمره مصدقاً مؤمناً، ولذلك كلفه الله بقتال الجن وزوده بجند من الملائكة، فهزمهم وعزلهم في أطراف الجبال وجزائر البحار، فأعطي سلطان السماء

(?) دحية بن خليفة الكلبي صحابي كان يُضرب به المثل في حسن الصورة، حضر كثيراً من المواقع، وبعثه الرسول صلى الله عليه وسلم برسالة إلى قيصر، وكان جبريل يتمثل في صورته، وتوفي حوالي سنة 45هـ.