دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب
الجزء ١ · صفحة ٧٢ينبع منها الماء، فأول ذلك بكثرة الأموال وتدفق النوال، ورأي جد قضاعة اليمنية شجرة خضراء كثيرة الأغصان ثابتة الأركان فأول ذلك بكثرة العدد
وبقاء العز
عاد المؤلف (ص: ???) إلى تكرار موجز لما ذكره من قبل عن
نوح وأبنائه وعاد وثمود وغيرهما من العرب البائدة.
ثم تكلم عن فضائل العرب فذكر سمو لغتهم ومنزلتها، وأنها لسان آدم عليه السلام وبها يتحدث أهل الجنة وبها قول الله عز وجل وملائكته الأخيار، وذكر حديث الرسول ص إلى سلمان الفارسي رضي الله عنه: لا تبغض كلام العرب فتبغضني، وهو كلام أدم في الجنة» (ص: ???). واستشهد على فضل العرب على غيرهم بحديث ابن المقفع (?) وهو الأصل، إذ سأل أعيان البصرة عن أفضل الأمم، فظنوا أنه سيذكر قومه الفرس، لكنه فاجأهم بتفضيله للعرب لأنهم يتصفون بالمساواة والكرم ويتبعون الفطرة، ويستمدون علومهم من البيئة والطبيعة المحيطة
فارسي
بهم ومن تجاربهم، وفوق ذلك يحفظون أنسابهم ومآثر أبائهم.
(1) ،
ويكرر المؤلف بعض ما ذكره عن عاد وغيرهم، وهو مدرك لهذا التكرار إذ يقول: إنه تقدم ذكر ذلك في صدر الكتاب (ص: ???) ثم ينتقل في غير مناسبة أو ترتيب منطقي إلى ذكر النهاردة فقال: إنهم ستة عبر التاريخ حملوا اسم النمرود، وأشهرهم النمرود بن كنعان صاحب إبراهيم عليه السلام.
وبعد صفحات يخرج المؤلف من دائرة التكرار وعدم الترتيب فيحدثنا عن ولد قحطان جد العرب اليمنية ويقول: إن منهم قبيلة جرهم التي نزحت إلى مكة فاستقرت بها، وكان آخر ملوكها الحارث بن مضاض، ومن مشاهيرهم: الأفعي بن الحصين أول من حكم بين العرب، ومن
نسله: السيد والعاقب اللذان قدما على الرسول صلى الله عليه وسلم في عام الوفود.