كتاب الأنساب: دراسة وتلخيص سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب

الجزء ١ · صفحة ٧١

69

ودخلت الروايات الأسطورية قصة ثمود كما دخلت في قصة عاد،

فقيل: إن صالحاً عليه السلام أنبأ قومه أنه سيولد فيهم مولود مشئوم يعقر الناقة، وذكر لهم أنه غلام أشقر أزرق أصهب أحمر، فلما ولد هذا الوليد أرادوا أن يقتلوه لكن صالحاً أبي ذلك، وكبر الطفل بسرعة تفوق أقرانه، ثم اجتمع مع ثمانية من المفسدين ليقتلوا صالحاً، فأهلك الله هؤلاء الثمانية بأن ابتلعتهم الأرض، فاتهم أهل القرية صالحاً بقتلهم، واتفقوا على عقر الناقة وهي تشرب من حوضها، ولم يجرؤ على تنفيذ الجريمة إلا هذا الغلام الشقي الأشقر.

وقيل إنه كان للناقة فصيل صغير فأسرع إلى صالح باكياً، ورغي ثلاث رغوات، فعلم أن عقاب الله سيحل بهم بعد ثلاثة أيام، وظهرت علامات الهلاك بأن اصفرت وجوه القوم في اليوم الأول ثم احمرت في اليوم الثاني ثم اسودت في اليوم الثالث، فاستعدوا للموت فتكفنوا وتحنطوا أخذتهم الصيحة في اليوم الرابع فأصبحوا في ديارهم جاثمين

حتي

.

وقد مر رسول الله ص قرب ديار ثمود ونهي أصحابه عن دخولها إلا

للعبرة والعظة.

العرب الباقية: (ص (96)

في هذه الصفحة يبدأ المؤلف بداية جديدة، كأنه يستهل كتاباً آخر، فيحمد الله ويتحدث عن الموضوع الذي سيتناوله ويشير إلى منهجه، ولعله يعني بذلك أنه انتهي من مر. انتهي من مرحلة التاريخ العام للخليقة الذي يبدأ بأدم وينتهي بالأمم البائدة، وينتقل إلى مرحلة أخري خاصة بتاريخ العرب الباقية من قحطانية وعدنانية.

وكرر المؤلف حديثه عن طبقات النسب ومصطلحاته، ثم ذكر حديثاً عن رسول الله ص أنه رأي في معراجه أجداد العرب في صور مختلفة فأولها بما ينتظر قبائلهم في المستقبل، فمثلاً: رأي جد قيس في روضة خضراء