كتاب الأنساب: دراسة وتلخيص سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

دراسة وتلخيص لكتاب الأنساب

الجزء ١ · صفحة ٩٣

??

الفصل الرابع: أنساب خزاعة [ص: 91]

وهم من أبناء حارثة بن عمرو بن عامر، وسمي حارثة هذا بخزاعة من الانقطاع لأنهم انقطعوا عن إخوانهم من الأزد وفارقوهم بعد سيل العرم - كما يقول المؤلف - وساروا إلى الحجاز، وبعد ذلك اتجه بعضهم إلى عمان، وبعض آخر إلى الشام.

ومن بطون خزاعة لحي) الذي يسمي ربيعة بن حارثة، ومنهم عمرو بن لحي، الذي كان زعيماً على مكة وهو أول من ابتدع البدع وبدل في دين إبراهيم - عليه السلام، وأدخل عبادة الأصنام في مكة ص: 92] وجاء بالصنم (هبل» وجعله في جوف الكعبة ليستقسموا عنده بالأزلام، واعتبره كبير الآلهة.

وكانت سدانة الكعبة في بطن من خزاعة هم سلول بن كعب وبقيت كذلك حتى استطاع قصي بن كلاب أن ينتزعها منهم، وقد أصهر

أن

قصي إلى خزاعة وتزوج منهم، وتروي في ذلك أقاصيص عديدة تزعم قصياً لجأ إلى الحيلة والخداع ليحصل على مفاتيح الكعبة ويستأثر بسدانتها، وأغلب الظن أن حماه أوصى له بذلك وجعله خليفته، لكن خزاعة لم تعترف بهذه الوصية فاستعان قصي بقومه من قريش وكنانة وحاربهم، وتمكن من إخراجهم من مكة وأصبحت السلطة كلها في يديه.

ويقول المؤلف: إن بكة (?) بطن مكة لأنهم يباكون أي يزاحمون

فيها، وقيل لأنها تبك الجبابرة إذا أحدثوا فيها بظلم [ص: 96]. ومن خزاعة بنو كعب [ص: 97] ومنهم عمرو بن سالم الكعبي الذين استنصر بالرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن اعتدي عليهم بنو بكر بن كنانة

(?) ورد هذا الاسم في سورة آل عمران - أيه،96، وقال ياقوت إنها بطن مكة أو موضع البيت الحرام، وهي مكة، وأبدلت الميم باء معجم البلدان دار صادر 475/1)