المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية: دراسة المستشرق روبيرتو روبيناتشي نموذجا مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية

الجزء ١ · صفحة ١١٩

مقدمة

ودعوا إلى نظرية الإباحة، باعتبار إعطاء الجسد رغباته يؤدي إلى إشباعه ثم انتفاء تلك الرغبات. وظهرت في البصرة نظرية الحب الإلهي وقد اتهموا بالزندقة، وأدينت رابعة العدوية (ت:185)، في هذا المذهب.

وظهرت جماعة التجسيم في الكوفة ومن أعلامهم أبو شعيب البارثي الكلال (ت: 170 هـ)، إذ يجوزون على الله الفرح والضحك والرؤية في الدنيا، وقد اتهموا من قبل السنة بالزندقة. وقد انتشر هذا النوع من المجسمة وهو ما يعرف بحلول اللاهوت في الناسوت" في العراق

وإيران.

تامة.

3 - مدرسة خرسان ومصر:

كان رائدها في خرسان أبو اسحاق إبراهيم بن الأدهم، والفضيل بن عياض (187 هـ). تميز التصوف المصري عن غيره بكثرة الأسفار والسياحة، وكانت تعاليمه كلها محاطة بسرية

4 - مدرسة نيسابور:

وتقوم على أساسين الملامة والفتوة:

فالملامة: كبح النفس واتهامها وتأنيبها على ما فرط منها، ورؤية التقصير فيما يصدر عنها

أعمال الطاعة. من

أما الفتوة: فمعناها عند الأوساط الصوفية هي الإيثار والتضحية وكف الأذى وبذل الندى وترك الشكوى وإسقاط الجاه ومحاربة النفس، وحفظ السر مع الله على الموافقة (345)، وتميز بهذه

الصفات

صوفية بغداد.

وأشهر من عرف في هذه المدرسة: أبو حفص الحداد (ت 270 هـ)، وحمدون القصار

. (271)

ويضاف إلى هذه المدارس مدرستان: هما مدرسة بغداد والشام.

(345) طبقات الصوفية، 1/ 175.