المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية: دراسة المستشرق روبيرتو روبيناتشي نموذجا مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

مقدمة

وأما عين الجمع

(399): فهو

آخر درجات الفناء، وهو الترقي إلى الحضرة الأحدية، وهو زوال

-

الضدين: الظاهر والباطن، وهو مقام قاب قوسين ـ ما بقيت الاثنينية – أو أدنى (400).

وقد استخدم أبو مسلم الرواحي المصطلحين في قصائده، منها قوله:

هو الله بسم

الله في كل لحظة

الله هو باسم

شاهدت اسمه

ويقول:

بأسرار سر الجمع جمع تشتي

فتاهت بأفناء الفناء إنيتي

تجردت من نفسي فلم يبق لي أنا

وطارت هوى روحي بأجنحة الفنا لمن هو أهل المجد والعز والفنا

(402)

ويقول في قصيدة "الوادي المقدس": وسقتني الأسرار شربة ذوقها

وذكرت من هو في الحقيقة ذكراي

وحقيقتي أني محوت حقيقتي

فكما نلاحظ أن هذه الأبيات تحتوي مصطلحات فلسفية صوفية كالفناء

فعجزت عن تعبيره وكلامه

وحقيقتي لا شيء وهي مقامي

إذ تثبتها صنم من

الأصنام

(404)

بيروت، 1405 هـ، 217/ 1.

(401)

(403)،

والجمع،

(399) يعتبر البعض عين الجمع مفهومًا آخر لوحدة الوجود انظر: مصرع التصوف برهان الدين البقاعي (ت: 885)، تح عباس عبد الرحمن الوكيل منشورات دار عباس أحمد الباز، مكة المكرمة، 1400 هـ/1980 م، 40/ 1. (400) التوقيف على مهمات التعاريف محمد عبد الرؤوف المناوي (ت: 1031 هـ)، تح: د. محمد رضوان الداية، دار الفكر المعاصر، بيروت، دار الفكر، دمشق 1410 هـ، ط 1، 407/ 1.

(401) ديوان أبي مسلم، 9.

(402) ديوان أبي مسلم، 10.

(403) ديوان أبي مسلم، 12.

(404) أول من، قال بالفناء أبو سعيد الخراز (ت: 279 هـ) وهو من أهل بغداد، صحب اذا لا المصري وأبا عبد الله

سريا السقطي، وبشر بن الحارث وغيرهم. وهو من أئمة القوم وجلة مشايخهم، قيل: إنه

النباجي، وصحب أيضا أول من تكلم في علم الفناء والبقاء. انظر: طبقات الصوفية، 183/ 1. شذرات الذهب، 192/ 1.