المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية: دراسة المستشرق روبيرتو روبيناتشي نموذجا مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

مقدمة

والأن (405)

. والشاعر يحاول فيها نفي، أناه والانفصال عنها، ويعتبر جسده إن أثبته وكأنه. يعبده من دون الله، وهذا الصنم وجوده مزاحم لوجود الحق تبارك وتعالى، فيلزم عليه أن

صنم

ينكره (406)

6 - الإخلاص:

الإخلاص هو تطهير القلب مدنس أو مفسد.

المدنس: كالصغائر.

المفسد: كالأعمال بالرياء أو المن أو الأذى.

قال الله تعالى في حديث قدسي: «الإخلاص سر من سر ري، أودعته قلب من أحببت من

عبادي».

قال يعقوب المكفوف: «المخلص من يكتم حسناته، كما يكتم سيئاته، وقال أبو سليمان طوبى لمن صحت له خلوة واحدة لا يريد بها إلا الله» (407).

وفي قول أبو عثمان في الإخلاص أنه نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق»، وعلق القطب عليه بقوله إنه: إشارة إلى آفة الرياء، وذلك ردء للشبهة التي قد تفهم من جواز الرؤية للباري عز وجل فقط (408).

وقد استدل القطب بأقوال الصوفية كالجنيد والمحاسبي، لكن جميع ما يتعلق بالصلة بالله فإنه يفسره بمعنى الرياء كما تبين سابقا.

7 - المحبة

الرضى ثمرة من ثمار المحبة وهو من أعلى مقامات المقربين، فالناس تتفاوت فيه، وأنكر قوم بما يخالف الهوى، ومخالفة الهوى لا يكون إلا بالصبر، ويرده أن الحب يورث الرضى بفعل

(405) يمكن أن نزيد معها حتى وحدة الوجود، لورود معانيها، كما ذكر ذلك د. ناصر.

(406) إشراقات صوفية في قصائد عمانية مقدمات أولى لقراءة الجانب الصوفي في شعر أبو مسلم الرواحي. د. أمين عودة،

06

(407) شرح النيل، 155/ 10.

(408) المرجع نفسه، 158/ 10.