المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية
الجزء ١ · صفحة ١٣٧مقدمة
والصبر على فعل التوحيد فرض، لقول الثميني (418): «فمن لم يصبر على فعل التوحيد أشرك، أي لم يصبر على البقاء عليهما». (419)
10 - التوبة
يعرفها الجيطالي بقوله هي ستر لعورات الأعمال، وطهارة لنجاسة الأفعال، وهي نعمة أنعم الله بها على أوليائه بعد ما زلت بهم القدم، فالتجرد للخير دائما هو دأب الملائكة المقربين، والتجرد للشر دائما دون الإقلاع عنه من شيم الشياطين، والرجوع إلى الخير بعد الشر من ضرورة الأدميين، ولا يخلّص من الذنب إلا نار الندم أو نار جهنم».
الله
والتوبة حياة للقلوب بعد موتها بالإصرار على الذنوب، وهي تستلزم محبة الله لقوله تعالى: [إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ] (سورة البقرة: (222))، ولقوله p: «التائب حبيب والتائب من الذنب كمن لا ذنب له».
ويروى أن الله تعالى لما لعن إبليس سأله النظرة، فأنظره إلى يوم القيامة، فقال: «وعزتك لا خرجت من قلب ابن عادم ما دام فيه الروحي»، فقال الله: «وعزتي وجلالي لا حجبت عنه التوبة ما دام فيه الروح».
وقيل لأعرابي، ما أفضل ما يلقى الله عز وجل به، قال: «نصيحة من قلب وتوبة من ذنب».
11 - مراقبة النفس ومحاسبتها ومجاهدتها ومعاقبتها:
أ- مراقبة النفس:
يجب مراقبة النفس في كل الأحوال، فإن تركت مهملة غدت متمردة، وحديث جبريل حول الإحسان لدليل على وجوب مراقبة النفس باستشعارها رؤية الباري لها في كل آن «فإن لم تكن
(418) عبد العزيز بن إبراهيم ابن عبد الله بن عبد العزيز الثميني، الملقب بـ ضياء الدين» (و: 1130 هـ/ 1718 م- ت: 1223 هـ/1808)، علم من أعلام الإباضية ولد ببني يزقن بميزاب، تعلم على يد أبي زكرياء يحي بن صالح الأفضلي. خاض مع شيخه معركة الإصلاح في مجتمعه، اسندت إليه مشيحة العزابة سنة 1201 هـ/1786 م)
من مؤلفاته: التاج على المنهاج في 26 جزء، كتاب النيل وشفاء العليل. وغيرها. معجم الأعلام 532، 536، رقم
الترجمة: 555 (419) كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز الثميني (ت: 1223 صححه وعلق عليه، الطبعة الثانية،
1387 هـ،
1967