المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية
الجزء ١ · صفحة ١٣٨مقدمة
تراه فإنه يراك»، فإن يلزم من خلال هذا محاسبتها.
والمراقبة هي
المعاصي:
(420)
ملاحظة الرقيب وانصراف الهم إليه، وتكون في العمل الصالح، وفي اجتناب
- فأما المراقبة في العمل فتكون بالإخلاص فيه ومراعاة الأدب.
- وأما في المعصية فتكون بالتوبة والندم والاشتغال بالفكر والحياء منها.
الله،
وعلى العاقل أن تكون له أربع ساعات ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر في صنع ا وساعة يخلو فيها إلى المطعم والمشرب؛ فإن في هذه الساعة عونا على الساعات الأخرى، ولا يفصل بينها إلا الذكر والفكر، حتى في الطعام نفسه.
والناس في المراقبة درجتان:
الله تعالى.
- فمراقبة الصديقين بالتعظيم والإجلال الله تعالى، ليستولي على القلب حب - وأما مراقبة أهل الورع فهي ألا يتقدموا ولا يتأخروا إلا بعد التثبت حتى يتبين لهم الحق.
ب محاسبة النفس
تكون المحاسبة بعد العمل قال تعالى: [يَا أَيهَا الذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ] (سورة الحشر (18)، وهذه إشارة إلى المحاسبة والتقوى تستلزم محاسبة الإنسان نفسه كما يحاسب الشريكان بعضهما بعد العمل، قال ميمون بن مهران: «لا يكون العبد من المتقين حتى
يحاسب نفسه».
من
وحقيقتها هي مشارطة النفس في أول النهار على سبيل التوصية، فليطالبها آخر النهار على کاتها جميع حر وسكناتها، كما يفعل تجار الدنيا، لتتبين له الزيادة من النقصان، فما كان له فضل استوفاه وما كان له من نقصان طالبه، وقيل هي الاستمرار على حفظ التوبة حتى لا يخرج
عنها (421)
ج- معاقبة النفس:
(420) قناطر الخيرات، 490/ 3.
(421) مدارج السالكين، 133/ 1.