المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية: دراسة المستشرق روبيرتو روبيناتشي نموذجا مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

مقدمة

الربط المستمر في بعض القضايا ولو في جزئيات بسيطة - بين المسيحية والإباضية من جهة، والمسيحية والمذهب السني من جهة أخرى، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تعداه للديانة الموساوية، وهذا ظاهر في كثير من الأمثلة، نذكر منها ما يأتي:

اعتبار العزَّابة رهبانا لا يتزوجون، تقليدا لم عند المسيحية.

الجنابة

حديث روبيناتشي في الطَّهارة استعمال عند الماء من نحو الوضوء، وكذا الغُسل من عند الحدث الأكبر، ومعبرا بقوله: «إنها عبارة عن رموز للدلالة على الطَّهارة المعنوية، وهو تقليد لما هو موجود عند المسيحيين من التعميد أي نضح الطفل الصغير بالماء، للدلالة على الطهارة من الخطايا، والدخول في ديانة جديدة، وأما بالنسبة لليهودية، فإنه ذُكِرَ في التلمود وجوب غسل الأيدي في كل شند Shend و في كل فيلا Tefillah

2 - تحريف المفاهيم:

(452)

حمل المصطلحات أكثر من دلالتها، كما تقدم في الفصل الثاني، من نحو إلزام الجناوني أنه استعمل المنطق الأرسطي في ذكر بعض المصطلحات من نحو الواجب والمستحيل والجائز، وذلك في سياق ذكر بعض القضايا في الإلهيات، مع العلم أن الكتاب الذي كان بصدد دراسته موجه للمبتدئين، وهو بعيد عن المتاهات الفلسفية.

وكذا الجناية على المؤلفين بتحريف، مقاصدهم، وذلك من خلال تأويل المصطلحات والخروج عن المعنى الحقيقي المراد بها.

3 - الترجمة المغرضة:

الترجمة من العربية إلى الإيطالية جنت على المؤلف وهي بالضرورة جنت على المذهب الإباضي كنحو الذات الإلهية التي ترجمت إلى الجوهر (453)، فيما نحن نعلم براءة الإباضية من هذه الوصف الله تعالى ونقدهم للفرق التي تقول بهذه المسألة.

نسبة

وكذا ترجم القياس الجلي بقوله: «Densi analogica» أي تشابه، أو شيء لا شك فيه أو

(452) La purita rituale secondo gli Ibaditi،، Annali dell'istituto Univeritario Orientale Napoli، 1957، Roberto RUBINACCI .

(453) وعلى حسب النص الذي وردت فيه الكلمة لم يقصد روبيرتو إلصاق هذا المصطلح بالإباضية، بل كان ضحية دلالة المصطلح، وكأنه لم يجد كلمة في الإيطالية توظف مقصود الإباضية، فترجم ا الكلمة حرفيا.