المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية: دراسة المستشرق روبيرتو روبيناتشي نموذجا مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية

الجزء ١ · صفحة ٣

مقدمة

و لم يكن هذا فحسب بل وصلت بعض تلك الدراسات إلى التأثير في الفكر الإسلامي من خلال هؤلاء المتأثرين بمقلات المستشرقين (1).

.

فتصحيح وتعديل ما كتب عنهم في نظري، يعد فرض كفاية، فهو جزء من عملية نشر الإسلام الذي هو واجب على عنق كل مسلم. ولذلك فقد بات على المسلمين مسألة تغيير هذه المفاهيم أمرا واجبا لا مفر منه.

واحدة.

فعليهم واجب تعلم لغات أمم غيرهم، ليبلغوهم الإسلام بلغاتهم، بدل الانغلاق على لغة

واستتباعا لهده المرحلة فانه يجب التفرغ لتلك الدراسات لمعرفة فحواها «لاستيعاب الإنتاج الاستشراقي حول الإسلام ودراسته دراسة معمقة، لنستطيع نقده نقدا صحيحا (2)» فإن كان فيها ما يخدم الإسلام تبث واستثمر، فان هناك من المستشرقين من أخلص لموضوعيته وآمن بها قولا وعملا. فالرافضون لإسهامات المستشرقين رفضا مطلقا، إنما صدروا عن ردود فعل منشؤها القابلون لها قبولا مطلقا.

وإن وجد فيها شيء يسيء إلى المسلمين بغير حق أزيل وصحح، فلابد من أن ينبري فريق من ذوي الغيرة على دينهم وثقافتهم، ويكشف الزيف التي يختبئ وراءها بعض المستشرقين ثم «إذا شعرنا في وقت من الأوقات، بضرورة الرد عليهم، فيجب أن يكون ذلك لا عليهم من الخارج، بل بتحليل فكرهم من داخله، والكشف عن دوافعه وأهدافه (3)»

أسباب اختيار الموضوع:

تكمن دواعي اختيار الموضوع أساسا في:

بصب

اللعنات

انظر المحاضرة:

L'œuvre des Orientalistes (son influence sur la pensée islamique moderne)، Malek BENNABI، édition Révolution Africain، 1 - 45.

(1)

(2) نور الإسلام وأباطيل الاستشراق، د. فاطمة هدى نجاة، ط 1، 1993 م، دار الإيمان طرابلس لبنان، 279. (3) الرؤية الاستشراقية في الفلسفة الإسلامية (طبيعتها ومكوناتها الإيديولوجية، والمنهجية)، مناهج المستشرقين في الدراسات العربية (الجزء الأول)، المنظمة العربية للتنمية والثقافة والفنون مكتب التربية العربية لدول الخليج، محمد

عابد الجابري صدر في إطار الاحتفال بالقرن الخامس عشر الهجري، مطبعة مكتب التربية العربي لدول الخليج،

الرياض، 1405 هـ/ 1985 م، 335.