المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية
الجزء ١ · صفحة ٤مقدمة
ا) وجود وثائق لمستشرقين إيطاليين تدرس المذهب الإباضي، مغفل عنها رغم أهميتها، وه ذا الإهمال ناتج بالدرجة الأولى عن عامل اللغة، وهي اللغة الإيطالية-.
ولأسباب موضوعية فقد حصر البحث في كتابات المستشرق روبيرتو روبيناتشي. والداعي لاختيار هذا الأخير، اعتباره من أبرز الكتاب الإيطاليين حول المذهب الإباضي، وأكثرهم نتاجا.
ب) وجوب معرفة محتوى هذه الوثائق لأن هذا السكوت غير المبرر قد ينتج عنه عواقب يحاسب عليها المسلمون إذا كانت تجرح دينهم، فهو سكوت على باطل. ثم إن الانسياق وراء وثائق لم يصدر في شأنها أي تأييد أو تنديد، يضع بعض المسائل موضع المسلمات، ويبنى عليها الباقي وأي بناء أساسه باطل فهو باطل.
ج) عدم وجود دراسات سابقة على هذه الدراسة بحكم صعوبة اللغة فمعظم انصبت على الدراسات الفرنسية والإنكليزية.
البحوث
د) معرفتي باللغة الإيطالية معرفة تسمح لي بالتعامل مع النصوص، مع الاستعانة بالوسائل الحديثة في الترجمة.
ه اعتماد الإيطاليين في دراساتهم على إباضية ليبيا وعلى مخطوطات نادرة). و) تخصائص المدرسة الإيطالية في بحوثها حول الإباضية بعصر النشأة .. الذي يعد أصعب المراحل من حيث ندرة المادة العلمية.
إشكالية الموضوع:
انطلاقا
من عنوان البحث فقد حاولنا تبيين وجهة ومنهج الدراسات الإيطالية حول المدرسة الإباضية، لذلك فالإشكالية تتمحور حول هذين السؤالين:
هل تتسم الدراسات الإيطالية حول المذهب الإباضي بالأصالة؟ أم هي نسخ لمثيلاتها في الدراسات الأخرى؟
ما مدى التزام الإيطاليين بالموضوعية في كتاباتهم وما مدى احتكامهم إلى المصادر؟
تندرج هذه الأسئلة ضمن إثراء الإشكالية العامة:
هل هناك جديد قدمته المدرسة الإيطالية، أم أن كتاباتها كانت عبارة عن ترجمات لكتب عربية
إلى الإيطالية؟
- هل انسلخ الكتاب الإيطاليون عن أيديولوجياتهم و تجردوا منها؟