المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية
الجزء ١ · صفحة ٣٤مقدمة
القرن الثاني الهجري حيث توفي واصل بن عطاء سنة (ت 131 هـ)، مما يثبت أن القضية أصيلة في الإباضية و لم يكن لها أي تأثر بالمذاهب الأخرى.
- مسألة الصفات ليست زائدة على
الذات بل هي عين الذات، لا كما يقول الأشاعرة بأنها صفات خارجة على الذات وهذه الصفات لا حاجة إلى دعوى معان زائدة عليها. فوجود ذاته
من
خلالها
تعالى كاف لانكشاف جميع المعلومات، ولا داعي لوجود صفة أزلية قائمة تنكشف المعلومات وهي التي تسمى بالعلم كما يذهب لهذا الأشعري، وكاف في التأثير في جميع المقدورات ولا حاجة لدعوى صفة أزليَّة زائدة قائمة يتأتى بها إيجاد كل مُمكن (70). ويقول أبو نصر
هذا الجانب: وأما صفات الله ليست كوصفنا
وهي
صفات اعتبارية خارجة.
(71)
ولكنها ذاتية بالتّيقن
عن الأذهان. فالصفات الموصوف بها تعالى من نحو العلم
والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام والحياة مغايرة للمعاني الحقيقية القائمة بخلقه الموصوف بها. وهي ليست زائدة على ذاته تعالى قائمة بها، وذلك كزيادة علم المخلوقات وإرادتها وقدرتها على ذاتها كما عند المعتزلة كذلك.
هي
ومن جانب آخر فإنَّ ناللينو استفاض في البحث عن أوجه الشبه بين الإباضية والمعتزلة، ولم تسلم حتى ترتيب المباحث الأصولية من هذه المقارنة، فاعتبر كتاب الديانات في ترتيبه تأثر واضح منهج المعتزلة. فقد قسم الشيخ عامر الأصول عند المسلمين إلى تسعة: 1 - التوحيد. 2 -
بأبحاث
هو عند
العدل. 3 - القدر … الخ، ولم يقسموه على وفق الأشاعرة، وهذا الجانب مطابق كذلك لما تقسيمات الشيعة الذين بدورهم تأثروا بالمعتزلة، فجميع من يأتي بعد المعتزلة ووافقهم في جزئية من الجزئيات يُعتبر بالنسبة إليه- عالة عليهم.
وقبل أن يختم تاللينو هذا الجانب بين نقطتين وقال: «إنَّهما موضع. خلاف مع المعتزلة» وهما:
(70) المصدر السابق، وهكذا يأتي على كل الصفات، 104.
(71) فتح بن نوح الملوشائي (أبو نصر): النصف الأول من القرن: 7 هـ/13 م)، عالم فذ، وشاعر المعي، من جبل نفوسة، أخذ العلم عن خاله أبي يحي زكرياء، كان واعظا متكلما وشاعر من أهم مؤلفاته: النونية في أصول الدين، الرائية في الصلاة، تحريض الطلبة … إلى غيرها من المؤلفات العديدة. معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب)، 337، رقم الترجمة،
.730