المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية
الجزء ١ · صفحة ٣٧مقدمة
الأخبار حول عقيدة أوائل إباضية المشرق والخلافة.
وذهب SACHAU بخلاف رأي ناللينو في كون المغاربة وحدهم تأثروا بالمعتزلة، حيث أقر أن المتقدمين والمتأخرين من الإباضية في الجزيرة العربية وزنجبار، هم كذلك وهبية حيث يقرون:
بعدم رؤية الباري يوم الآخر،
ورفض أي تجسيم [تأويل آيات الصفات].
والخلود للعصاة والمؤمنين الفاسدين وهذا هو حاصل المذهب في شكله الأولي.
ثم المماثلة
مع الكسب الأشعري.
طلعة
وهناك أخبار عن مسألة مختلف فيها من نحو خلق القرآن وعدم خلقه، والكتاب الذي يتضمن عقيدة عمان «بهجة الأنوار، شرح أنوار العقول في التّوحيد» للسالمي وكذا «شرح الشمس على الألفية»، حيث نجد فيه ما دعم لكسب الأشعري، وكذلك أيضا مسألة الصفات يقولون إن الصفات
هي عين
الذات الإلهية.
ويصل باللينو بعد أن يقرر ما سبق من عقيدة عُمان أن كتاب السالمي لم يشمل الكلام حول مسألة خلق القرآن حيث قال: بينما لم نر هناك أية إشارة لمسألة خلق القرآن أو أزليته». والذي يعي المسألة يعرف أن القضية ليست من الأصول لأنها من الأمور التي يسع جهلها من الإنسان المسلم، وبالتالي فلا داعي لأن يملأ بها كتاب في الأصول.
هذا
من
جهة
ومن
جهة أخرى نلاحظ
سعي
ناللينو بمختلف الأشكال إبراز وكأن هنالك
صراع بين إباضية المشرق (عمان)، وإباضية شمال إفريقيا.
و
لللينو يعترف في النهاية أنه لا يمكن له الجزم بوجود خلاف بين المشارقة والمغاربة، رغم أنه يشك أن هنالك اختلاف بينهما في نقاط مختلفة، وعدم هذا الجزم يعود إلى كون مصادر عمان وزنجبار نادرة جدا لأنهم لم يعرفوا الاستقرار.
إلا أنه أضاف أنه من خلال المسائل الرئيسة المذكورة سابقا نستطيع أن نميز بين العقيدة لهذا أو لذاك، لم نكن نمتلك المصادر المنشورة، والتي تمكننا من التعرف على حالة إباضية المغرب، لكن ما يمكننا أن نؤكده بأن عقيدة المعتزلة ظاهرة في مسألة قضية خلق القرآن، التي أجمع عليها
السلطان الرستمي بتيهرت محمد بن أفلح (الذي حكم 190 - 240).