المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية: دراسة المستشرق روبيرتو روبيناتشي نموذجا مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية

الجزء ١ · صفحة ٣٩

مقدمة

ما هما إلا مختصرات وضعت للمذاكرة، ولا يمكن لناللينو أن يُصدر من خلاله أحكامه.

4 - السياسة:

تعتبر دائرة المعارف الإيطالية أن الإباضية في الحقل السياسي يختلفون مع أهل السنة، حيث يرون أن الحاكم في الدولة الإسلامية يُنتخب عامة المسلمين، ولا يشترط بالضرورة أن يكون من من أصل قرشي. الإنسان الذي يرتكب معصية أو كبيرة سواء كانت تعدي مادي أو انحراف أخلاقي يعاقب

بالبراءة، التي تطبق عند المسلمين بدافع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وتطبيق البراءة في الأمة الإباضية يكون على شكل اعتزال أو نفي لصاحب المعصية، وإسقاط لحق الأخوة الدينية المستندة على هذه القاعدة.

وتذكر الموسوعة الإيطالية نمادج من تطبيق هذا المبدأ حيث أن الحكومة الفرنسية وضعت في عهد استعمارها للجزائر - للإباضية قضاة منهم خصيصا لهم ليرشدونهم في المحاكم الفرنسية التطبيق قوانينهم الشخصية) في جميع أنحاء الدولة، وخاصة في منطقة ميزاب، وفي طرابلس

للإباضية كذلك قاضيهم الخاص في جبل نفوسة يكون ممثلا في المحكمة العليا، (خاص بفئة

المسلمين) (76)

(76) الموسوعة الإيطالية، 663/ 2.