المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية: دراسة المستشرق روبيرتو روبيناتشي نموذجا مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية

الجزء ١ · صفحة ٤٠

مقدمة

1: نشأته

المبحث الثالث: حياة رُوبرتُو رُوبِنَاتْشِي

ولد روبيرتو ربيناتشي عام 19 جويلية 1915 من أسرة متوسطة الحال، في قرية بارتينوبيا Partenobea وهي قرية صغيرة متواضعة بالجنوب الإيطالي.

و لم يكن ينتمي إلى عائلة ثرية، بل كانت متواضعة تواضع سكان تلك المناطق من الجنوب الإيطالي، واتسمت حياة والده بالبساطة إذ كان يعمل فلاحا في تلك القرية.

وكانت بداية حياته تتسم بالغموض وقلة المعطيات، لذلك فإننا لم نعثر على معلومات كافية خلاله جوانب طفولته، في شخصيته منذ صباه فالمصادر شحيحة في هذه

نستشف

من

وما أثر المسألة، ولم تعط لنا القدر الكافي من المعلومات.

2: مهامه:

سنة 1936 علا كعبه في المسائل القانونية، حيث تحصل بعدها بسنة على الدبلوم في العربية بالمعهد الجامعي الشرقي Istituto Universitario Orientale.

عام 1938، عندما بلغ من عمره الثالثة والعشرين، عُيّن رسميا في وزارة المستعمرات الإفريقية بالحكومة الإيطالية، حيث أُرسل إلى إفريقيا الشرقية في مهمة استطلاعية، وتحصل بموجب ذلك على منحة تغطي له نفقات إقامته في مختلف أرجائها.

سنة 1939 كان ضمن لجنة الحج إلى الأماكن المقدسة الإسلامية وبالخصوص مكة المكرمة، وفي هذا الجانب فقد أنشئت مؤسسة (77) تعنى بشعائر حج المسلمين. وفي أثناء إقامته تلك، درس جانبا مهما من العالم الشرقي، والذي أصبح فيما بعد حقلا لأبحاثه.

وكانت بداية وبروزه إلى الواقع من خلال مقال كتبه حول القانون الإسلامي نُشر في مجلة

القانون الاستعماري Rivesta di diretto coloniale

وفي ماي من سنة 1941، كان لأبحاثه نتائج باهرة أثرت في حياته حيث أصبح يعشق هذه الدراسات، وجعلته ذخرا لبلاده، مما حدا بالحكومة الإيطالية الاعتماد على أبحاثه للتعرف على البلدان الإفريقية والإسلامية.

(77) هذه المؤسسة كانت متواجدة بجدة.