المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية: دراسة المستشرق روبيرتو روبيناتشي نموذجا مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية

الجزء ١ · صفحة ٥٤

مقدمة

لوريا فيشيا فالييري (1989 م) Laura Vicia Vaglieri(109) أنه يمكن لنا من خلال هذه العقيدة وضع معالم لبدايات العقيدة الإباضية التي انبثقت بين سنة 36 هـ و 40 للهجرة.

فبالرغم من أن الخوارج لم يعرفوا بعد الانقسام الكبير بينهم، ورغم أن هذه العقيدة لم تعرف الشكل النهائي، إلا أنها بالنظر للمذاهب الأخرى كانت متطورة باعتبار ذلك الظرف هذا الرجل الذي يعتبر مؤسس المذهب كان بداية التنظير العقدي ومع

الزمني،

إلا أن رُوبيرتو شكك في نسبتها إلى عبد الله بن إباض من عدة وجوه:

. «(110)

1. كونها تحتوي على أسئلة لاهوتية وأغلب هذه القضايا إنما برزت في القرن الثاني والثالث الهجري أي بعد وفاة ابن اباض بنحو قرن.

2. التأثر الواضح بالمذهب الغزالي في الأخلاق.

3. المصطلحات الأدبية المستعملة في هذه العقيدة متأخرة عند ذلك العصر، مما يعطي انطباعا بأنها

ألفت في وقت متأخر.

4. انتقادات لآراء بعض الفرق لم يكن لها ظهور بارز من نحو المعتزلة والصفاتية.

ولقد بحثت عن هذه العقيدة و لم أجد لها ذكرا في المصادر الإباضية سواء نسبت إليه خطأ أو حقيقة، لكن ما هو معلوم أن ابن إباض لم يترك مؤلفا، ذلك أنه كان إنسانا حركيا، و لم يكن يرى نفسه مؤلفا، والشيء الوحيد الذي تذكره كتب الإباضية وبعض كتب التاريخ، تلك المراسلات

التي

كانت بين عبد

الله

بن

إباض (111)

وعبد الملك بن مروان والتي تسمى في المصادر الإباضية

(109) لورا فيشيا فالييري (1893 – 1989): بحاثة كبيرة ومرجع لكثير من المستشرقين، عنيت بالتاريخ والحضارة

تصنيفات

الإسلامية قديما وحديثا، وبفقه اللغة العربية وآدابها، وبالتعاون مع روبيرتو روبيناتشي في إحراج سلسلة. من حول الأديان، ومنها الحديث عن حجة الإسلام أبي حامد الغزالي. آثارها قواعد اللغة العربية النظرية والتطبيق) في جزئين، الإمامة في عمان الصراع بين على ومعاوية عقيدة التوحيد لمحمد عبده. المستشرقون،

من

.466/ 1 Orientalisti del Novecento: Francesco Gabrieli، istituto per l'oriente C.A .Nallino، Roma، 1993. P 173 - 175.

(110) الصراع بين معاوية و الانشقاق الخارجي من خلال المصادر الإباضية لورا فيشيا فالييري (- Il conflitto ، Ali

Muawia e la secessione Kharigita riasaminati alla luce di fonti ibadite، Laura Veccia

Vaglier i) حوليات معهد، نابولي، 1952، 1/ 4 - 94.

(111) عبد الله بن إباض المري التميمي: نشأ في البصرة، وعاصر فتنة افتراق المسلمين بعد صفين، شب في زمان معاوية وأدرك عبد الملك بن مروان يعد من التابعين فهو أدرك كثيرا من الصحابة، وينسب المذهب الإباضي إليه نسبة غير قياسية، فإمامهم الأول جابر بن زيد (93 هـ 711 م)، اشتهر بنصائحه إلى عبد الملك بن مروان. معجم الأعلام،