المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية
الجزء ١ · صفحة ٦١مقدمة
1 المعرفة ومصادرها.
2. الإيمان ومتعلقاته.
3. مصادر الدين.
4. العلاقات مع الفرق المخالفة.
5. الكتب والرسل.
6 مجموع آراء متعلقة بالفقه والأخلاق.
1 - المعرفة ومصادرها:
1 - تعريف المعرفة:
يقول الجرجاني في تعريفاته: «المعرفة ما وضع ليدل على شيء بعينه، وهي المضمرات والإعلام والمبهمات، والمعرفة أيضا إدراك الشيء على ما هو عليه، وهي مسبوقة بجهل بخلاف العلم، ولذلك يسمى الحق تعالى بالعالم دون العارف (134)».
(135)
وهي صفة يتجل بها المعلوم على ما هي عليه وهو إدراك الشيء على حقيقته.) وأطلقت المعرفة على الله تعالى لأنها أحد العلمين والفرق بينهما اصطلاحي لاختلاف سبحانه وتعالى متره عن سابقة الجهل وعن الاكتساب لأنه تعالى يعلم ما كان وما يكون وما لا يكون لو كان كيف يكون، وعلمه صفة قديمة بقدمه قائمة بذاته فيستحيل عليه
تعلقهما،
الجهل
(136)
الله
وذهب رويتو إلى القول إنه بدخول الفقه في حالة التنظير، أخذت المعرفة عند المسلمين مفهوما عقديا ذلك أنها وضحت العلاقة البارزة بين الأسباب ومسبباتها، إذ أن الخالق والفاعل هو الله وليست هناك علاقة حتمية بين الأسباب ومسبباتها، وقد تضمنت الإشارة في الفقه الأكبر 03
إلى هذا الموضوع.
(134) التعريفات الجرجاني، 283/ 1. (135) مشارق أنوار العقول، 117/ 1.
(136) المصباح المنير، أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي (ت 770 هـ)، المكتبة العلمية، بيروت.2/ 427.