المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية: دراسة المستشرق روبيرتو روبيناتشي نموذجا مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية

الجزء ١ · صفحة ٦٤

مقدمة

وعندما انتهى الجناونّي من تعريف هذه القضايا طبقها على المفاهيم الإلهية والرسالة

(الرسول).

وهي

أنه على البالغ السليم في العقل: التأمل في الله (143)

ويجب عليه أن يعلم ما يأتي:

ما يتعلق بالله سبحانه وتعالى

ما يتعلق بإرسال الرسل

الاتصالات بالآخرين، الصدق، بعثة

الواجب

الألوهية، الجناب، الوحدانية.

الجائز المستحيل

الخلق،

الفناء، البعث

الرسل الخطأ، النوم، النسيان

أن يكون شريك، الزوجة، الولد

الكذب، الخداع، الخيانة.

3 - مصادر المعرفة:

قسمها الجناونّي إلى أربعة مصادر وهي الإدراك الحسي، العقل، النص، والجدل على الإدراك الحسي الفطري الحس المطبوع، أي ما طبع الله على قلب الإنسان.

1 - الإدراك الحسي:

ويكون من مجموع الحواس والشعور، أو مجموع الأعضاء.

(144)، ويطلق

(143) بمعنى المعرفة عن طريق العقل كونه موجودا من مختلف مظاهر الطبيعة، فبتأمل في هذه الظواهر الطبيعية يكون التأمل في الله حيث تتجلى فيها عظمة الله تعالى، إذ أنَّه من المعلوم أن التأمل في ذات الله مما لا يجوز.

(144) زاد إسماعيل الجيطالي على هذه المصادر بطريق آخر وهو علم المكاشفة وقال: إنه عبارة عن نور يظهر في القلب عن تطهيره وتزكيته عن صفاته المذمومة فتنكشف في ذلك النور أمور كان يسمع بها من قبل أسماؤها ويتوهم لها معاني مجملة غير متضحة، فتتضح إذ ذاك حتى تحصل المعرفة الحقيقية»، ويكون هذا النوع من العلم للصديقين والمقربين، وقد سماه السالمي بالإلهام: «وهو إيقاع شيء في قلب الولي، ينثلج له قلبه أي يطمئن به صدره»، ولكن لا يعتبر حجة حتى يطابق القوانيين الشرعية والقواعد الدينية، بخلاف إذا كان نبيئا فإنه حجة لأنه وحي من الله تعالى. قناطر الخيرات، أبي طاهر اسماعيل بن موسى الجيطالي، سلطنة عمان، وزارة التراث القومي والثقافة، 1403 هـ/1983 م، 84/ 1. أبو محمد عبد الله بن حميد السالمي، شرح طلعة الشمس على الألفية، مطبعة الموسوعات، مصر، 188.