المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية: دراسة المستشرق روبيرتو روبيناتشي نموذجا مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية

الجزء ١ · صفحة ٦٨

مقدمة

وقيل أخذ ما اقتضته الحاجة

وقيل الانتقال من قياس

أوهى إلى أقواه في الأساس

-3 - الصلة بين التقليد والاستصحاب

(158)

اعتبر الجنَّاونّي أن الاستصحاب ليس تقليدا رغم كون التقليد معترف به ومقبول عند

الإباضية

(159)

. ولعل المقصود هنا ما يتعلق بالقضايا العملية، أما القضايا الاعتقادية فلا يلزم فيها إلا النظر بعد وجود الدليل. قال القصبي لا بد أن تكون المعرفة ناشئة عن الدليل، لأن الدين يؤخذ

تقييدا لا تقليدا

(160)

وهو نفس مذهب السالمي (161)، وقد ردَّ أيضاً المعتزلة إيمان المقلد: وقالوا: «إن الإيمان المقلد لا يأمن. خطأ المقلد (162)». من

أن يكون عن اعتقاد بعد الاستدلال ذلك ان

(158) المصدر السابق، 175.

(159) ذكر شاخت أن التقليد مرفوض عند الإباضية.

(160) حاشية على كتاب الوضع، وظ 3.

(161) شرح طلعة الشمس، 293.

(162) شرح الأصول الخمسة، المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، وحدة الرغاية الجزائر، عبد الجبار المعتزلي، 1990 م، 18.