المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية: دراسة المستشرق روبيرتو روبيناتشي نموذجا مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية

الجزء ١ · صفحة ٧٦

مقدمة

واعتبر الوارجلاني أن المؤمن أُطلق في القرآن على وجهين: الأول على من ادعى الإيمان وانتحله، والثاني على التحقيق بالقول والفعل وله الجزاء في الآخرة (189).

وفي هذا الجانب فإن رُوبيرتو أراد أن يبين أن المذهب الإباضي عبارة عن خليط وفسفياء للمذاهب الإسلامية في هذه المسألة.

فقال: إن الإباضية يشاركون كلا من الصفرية والقدرية والسنة والشيعة والحشوية في مسألة الإقرار والمعرفة.

وتختلف مع كل واحدة من هذه الفرق في قضية العمل وهل يدخل في مسمى الإيمان: فالصفرية يعتبرونه خارج عن الملة الإسلامية.

والسنة. يعتبرونه كمذنب أو مخطئ ويبقى مسلما.

بينما الإباضية والزيدية والشيعة يعتبرونه خارجا عن الملة الإباضية وليس عن الإسلام.

وهذا الكلام من روبيرتو يصور المفارقة بين الإباضية والإسلام فالإباضية تختلف عن الإسلام، والصحيح أن الإباضية إنما هي الإسلام بمفهوم الإباضية وكل فرقة فالإسلام هو الدين بمفهومها أي

بالنسبة لها.

ثم أن الإباضية يعتبرون المؤمن العاصي الذي اقترف الكبائر من دون توبة ينتفي منه الإسلام ويبقى موحدا ولا يخرجونه من الملة، الإسلامية واطلاقا من هذا الجانب فإن الإباضية تختلف عن الفرق الأخرى في قضية مصطلح الكفر.

3 - الصفات:

تعالى

يعتبر الإباضية أن الذات والصفات غير منفصلان، فهم يقررون أن صفات الله كصفات العلم والقدرة هي صفة تدل على الذات وليست صفات معان قائمة بذاتها «لأن هذا يستلزم تعدد القدماء وكون ذاته محلا للأشياء

. «(190)

يقول أبو نصر الملوشائي:

(189) الدليل والبرهان 113 (190) حاشية على كتاب الوضع، و 12.