المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية: دراسة المستشرق روبيرتو روبيناتشي نموذجا مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية

الجزء ١ · صفحة ٧٧

مقدمة

وذات المسمى غير تسمية مني

(191)

وأسماؤه هو هيه لسن غيره وذهبت المعتزلة أنه عالم بذاته قادر بذاته، وقد ردَّ الوارجلاني على الدهريين الذين يقسمون كغيرهم الأجسام إلى جوهر وعرض، بينما الإباضية يعتبرونه شيء آخر، وهذا غير ما ذهب إليه

الباقلاني

(192)

فالأشاعرة تعتمد على مفهوم العرض والجوهر في تصوير العالم الذي هو مؤلف من الجواهر والأعرض، لا يمكن لأي جوهر أن يوجد بدون أعراض وهو ما يدل على حدوثها، والجوهر كذلك في نهاية المطاف جسم، وبالتالي فيمكن له التحيز، وكل متحيز منقسم.

وقد تشكل هذا الجانب عند بدايات نشأة الإباضية أيام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وهذا الأخير الذي طرد من مجلسه عبد بن يزيد الفزاري عندما رأى منه آراء واصلية في مسألة

الصفات.

الله

(193)

(194)

ويوجد من يرى أن بداية هذه المسألة ترجع إلى الإمام الأول للمحكمة وهو عبد الله بن وهب الراسبي ويبقى هذا مجرد ادعاء إذ لا توجد أية نصوص تثبت هذا الزعم ويجب الإشارة إلى ذلك المتزلق الخطير الذي سقط فيه روبيرتو، حيث أنه في كتاباته عن الصفات لم تسعفه اللغة الإيطالية في أن يجد مصطلحا يوظفه في هذا الجانب، فسقط فيما ينفيه الإباضية عن أنفسهم، وهو وصف الله سبحانه وتعالى بالجوهر، فالأصح أنه إن لم يجد مصطلحا يفي بالمعني، يجب أن يتركها بالعربية كما يفعل في بعض الأحيان.

ويندرج تحت الصفات القضية التي نوقشت بحدة في الفكر الإسلامي وهي مسألة خلق القرآن إذ هي تتعلق بصفة الكلام)

(195)

(191) شرح قصيدة النور، 118. (192) قوجة منصف، 142.

(193) فقيه نكاري.

(194) قوجة منصف، 151.

(195) افتتح الثميني كلامه في مسألة خلق القرآن في كتابه معالم الدين بالحديث عن كلام الله فقال: «اعلم أن الكلام تارة

يضاف إلى الله تعالى على معنى نفي الخرس، فيكون صفة ذات وصفة يضاف إليه على أنه معنى فعل، فيكون فعلا أفعاله سبحانه، فمعنى كونه متكلما على الأول، أنه ليس بأخرس، وعلى الثاني، أن خالق الكلام» معالم الدين،

من

.09