المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية
الجزء ١ · صفحة ٨٠مقدمة
فإذا كان جوابهم
كذلك فيعني بالطبع قبولهم بأن أوامر الله في القرآن الكريم هو كلام الله،
ونسألهم هل كلام الله مخلوق أو غير مخلوق؟
فإن أجاب المسلمون بأنها غير مخلوقة فإننا نعيد بأن كلام الله المسيح مما يثبت أنه غير هو مخلوق فهو الله، إذ لا شيء مخلوق سوى الله.
وإن أجابوا العكس أي أنها مخلوقة، فإنه الرُّوح والكلام لم تكن عند الله ثم خلقها من بعد أي كان أخرسا وعديم الروح تعالى الله عن ذلك، وهذا شتم وسب
الله
تعالى
(203)
وذكر روبيرتو أن الإباضية لم يبثوا في المسألة في بداية الحديث عنها، وعند ظهورها لأول مرة في الكتب الإباضية كانت موضع خلاف بين إباضية المشرق والمغرب، و الجناوني لم يشر إلى
هذه المسألة.
وكأن ربيرتو أراد أن يقول بأن الجناونّي تحرَّج من ذكر الخلاف الذي وقع فيه الإباضية، أنه لا يحتمل ذكر الخلافات وتطورات هذه القضية، ذلك أنه
لكن الناظر إلى حجم الكتاب يتبين كما ذكرنا سابقا، فالكتاب إنَّما وُضع إلا للتعلم.
3 الخلاف بين الإباضية في القضية
(204)
إنَّ موضوع خلق القرآن كان بالفعل محل خلاف بين إباضية المشرق والمغرب، إذ لم يثبتوا على رأي واحد، فقد اختلفوا في المسألة فمنهم من اعتبره مخلوقا كابن النظر العماني اعتبره غير ذلك. من
، ومنهم
وذكر السالمي في تحفته الخلاف الذي وقع بين مشائخ عُمان في هذه القضية (205)، واقتضى
(203) وثيقة قديمة، فننا، 135.
(204) قال ابن النظر في كتاب الدعائم:
هل في الكتاب دلالة على خلقه
أو في الرواية فاتنا ببيان
ذهب الشيخ اطفيش إلى اعتبار أن هذه القصيد ليست من تأليف ابن النظر، وأنها دست في كتابه لعدة دلائل منها أن
من
الأبيات المتعلقة بهذه المسألة تحتوي على أسلوب مغاير للنسق العام للمؤلف وللكتاب، مما يدل على أن أحدا. المخالفين ألفها ووضعها في الكتاب قال الشيخ اطفيش: «مما يدل أن النظم ليس لابن النظر أن لغته إثبات همزة أتى
بصورة ياء فوقها همزة .... كتاب الداعم ابن النظر، 64 شرح الدعائم، اطفيش، 225/ 1. (205) اعتبر السالمي أن مسألة خلق القرآن فكرة دخيلة على المسلمين وهي فكرة يهودية جرَّها أحد اليهود المسمى بأبي شاكر الديصاني ليبث الفرقة والتراع بين المسلمين، والخلاف الذي وقع بين مشائخ عمان كان خاصة. بين محمد بن