المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية
الجزء ١ · صفحة ٨٢مقدمة
وفي تعليق الباحثة فننا Vanna على هذه الرسالة بينت أن محمد بن أفلح جادل مناوئيه بالمنطق فقال: القرآن لا يخرج من أن يكون شيئا أو ليس بشيء، فلا يمكن أن يكون بليس بشيء، إذ لو ثبت ذلك للزم لنا القول بأن رسل الله لم تأتي بشيء، لا بتوراة ولا بإنجيل ولا بقرآن. فإن ثبت أنه شيء فإنه لا يحرج من إحدى القضايا الثلاث:
إما أن يكون هو الله ذلك أن الله وصف نفسه بالشيء اقُلَ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُل
الله] (الأنعام: 19).
إما أن يكون بعض الله كالجزء من الكل.
وإما أن يكون غير الله.
وأضاف محمد بن أفلح أن لا إمكانية أو احتمال بعد هذه الثلاثة إلا من «ركب اللجاج وحاد عن طريق الحق والإنصاف (212)».
الله فقد
وبعد ذلك بين العواقب التي تنجرُّ بالقول بالمقولتين الأوليتين فقال: إن قالوا هو ضاهوا اليعقوبية والنصرانية وهو ما أشار إليه جيوفاني Giovanni سابقا عند مناقشته القضية
للمسلمين.
وأما الاحتمال الثاني وهو بعض الله فلا يمكن القول به إذ يستحيل في الله التبعيض والتجزئة،
لأن هذا من
صفات الحدوث.
فلا يبقى إلا كونه كلام الله وهو غير الله، وقد استفاض محمد بن أفلح في مناقشة الكلام هل هو محدث أو قديم ليصل في النهاية إلى القول بخلق القرآن (213).
4 - العدل:
أجمع المسلمون أن العدالة المطلقة إنما تكون حصرا في الله سبحانه وتعالى، ذلك أن الإنسان
إلى الإمام أفلح بن عبد الوهاب (190 - 240 هـ) الفكر السياسي عند الاباضية، عدون جهلان (ت: 14 هـ
.70 (1995
(212) الجواهر، 148.
(213) Un Antico documento ibaditasul corano creto (la resala dell Imamrustemide
(وثيقة قديمة إباضية حول خلق Muhammed Abu 1 Yaqzan، Vanna Cremonesi، Studi magrebini /1161 - 135 القرآن (رسالة الإمام محمد أبو اليقظان، فننا كريمونيزي، مجلة الدراسات المغربية)