المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية
الجزء ١ · صفحة ٨٦مقدمة
الصراط، وهذه المسألة في المذهب مما لا يجوز جهله، واعتبرها الباحث خوجة منصف بهذا الاعتبار محتواة في الشهادة (228).
(229)
وهذا
واعتبر الجناونّي أن المحبة والعداوة في الله يكافآن معرفة الصفات، المحبة والبغض ردا على الفرقة الحسنية الذين يقولون إن ولاية الله وعداوته تتقلب والله تعالى يقول: [هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ]. (الحج: 78). والمؤلّف جمع مختلف أصناف وأصحاب الذين تجب لهم الولاية، والذين تجب عليهم البراءة، وعددهم، وهم الذين ذكرهم الله في القرآن الكريم.
وعلق روبيرتو في أن هذا الاهتمام لهذا الجانب والمبالغ فيه يظهر من خلال ما أُعطي لهذا المفهوم والمبرر من خلال الانشغال والهم الإباضي، نظراً لما يعيشونه من حالة أقليَّات، وهذا مما يكون وعاء وواقي لهذه الفئات الصغيرة من الفناء والانحلال، ثم أيضا يظهر بشكل واضح المسلمين الأوفياء من غيرهم. وقد ذكر الباحث خوجة) (230) أنَّ هذا الجانب يمتاز تطبيقه بالصَّرامة، والتشدد في هذه القضية
حتى وصفت بأنها خيالية إذ تتطال البراءة حتى الأشخاص المهمين والنخب الدينية. إلا أن هذا التشديد قد يوقع لحظات شك في بعض الأشخاص فيكون الموقف قبلهم الوقوف لأنهم لا في البراءة ولا والولاية، وتكون مرحلة شك يمر بها الشخص حتى يتم رجحانه إلى أحد الطرفين، فيتخذ الموقف اللازم لذلك النظر في مسألة الوقوف.
7 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو الإلزام بما هو خير والنهي عن السيئ، والدلائل في هذا الجانب كثير منها قوله تعالى: [وَلْتَكُن مِّنكُمُ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ] (آل عمران: 104)، وفي حديث لقمان لابنه: [يَا بَني أَقِمِ الصَّلَاةَ وَامْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ
الْمُنَكَر] (لقمان: 17).
(228) خوجة منصف، 141. (229) لم يرد في الأثر أن الله يوصف بالبغض، والله يجب أن نصفه بما وصف به نفسه، ويبدو أن هذا راجع إلى عدم اختيار
الكلمة المناسبة للدلالة على المعنى المقصود من قبل روبيرتو.
(230) خوجة منصف، 142.