المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية
الجزء ١ · صفحة ٨٧مقدمة
ذلك أنه خلال هذا الجانب فإن المنكر يُحَدُّ منه ويمنع، ثم إن الكافر يقترف المناكر أو من يتمادى عليها إذا علم أنها لا توجد سلطة تردعه عن اقتراف تلك الآثام، فتظهر الآفات وتكثر الفواحش وتنتشر الجرائم، ومن ذلك قوله تعالى: [وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا التِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْر] (الحجرات: 09)، فبدأ بالنهي عن المنكر ثم استعمال القوة إن لم تمتثل إحدى الطائفتين.
8 - الإمامة:
يتعلق جانب الإمامة بإلزامية انتخاب الإمام، والذي من خلاله يتم ردع أهل المعاصي والدعوة إلى الصلاح، ووجه اتصاله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو كون بعض الأمور لا تقوم إلا بالإمام، وهذا رد على النكارية الذين يقولون إن الإمامة ليست واجبة على الناس قال تعالى: [وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ] (النساء: 59).
9 - أحكام الإيمان والكفر:
1 - أصناف الكفر والشرك
تعريف الكفر:
هو نقيض الإيمان والإيمان قول وعمل، والكفر قول وعمل فمن قام بأحدهما وصف به (231)، فأصناف الكفر والشرك عند الإباضية حسب روبيرتو:
1: المسلمون:
الذين خرجوا عن الطاعة ويعترفون بالخطايا أو يبتدعون.
فهؤلاء تترتب عليهم أحكام:
- البراءة منهم.
لا يمكن أن يغنم ملكهم ولا يقتل جرحاهم عند وقوع حرب ولا يأسر أبناؤهم أو يطارد
هارهم.
تبقى أحكام المسلمين سارية فيهم كالميراث والزواج.
(231) الدليل والبرهان، 114.