المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية
الجزء ١ · صفحة ٨٨مقدمة
وفي حقيقة الأمر إن هذا التصوير يجعل من الإباضية مغالية جدا في تعقب المذنبين إنما الواقع أن المسألة تتعلق باقتراف الكبائر من دون توبة، قال نورالدين السالمي:
وراكب الكبيرة توبه فإن
وبعضهم
ضلله وتوبا
أبى إلى الله ببعضه فدن
ثم استمر أن عن التوب أبي
وهذا فيه دلالة على البراءة من صاحب الكبيرة (232) إذا استتيب ولم يتب، خرج عن زمرة
أهل الإسلام، (233)، فإن تاب عاد إليهم.
2 - أهل الشرك:
يُقسمهم الجنّاونّي إلى ثلاثة أهل الكتاب والجتوس، وعبدة الأوثان.
1 - أهل الكتاب:
ويندرج في هذا القسم اليهود والنصارى الذين يخضعون للمسلمين وتمنح لهم الحماية، مع
وجوب دفع الجزية.
ويُحل للمسلمين أكل ذبائحهم، ونكاح الحرائر من نسائهم
2 - المجوس:
(234)
حكمهم حكم أهل الكتاب، إلا أنه لا يحل أكل ذبائحهم أو التزوج من نسائهم، سواء في
السلم أو الحرب.
و الإباضية يتوافقون مع أهل السنة في هذه المسألة.
3 - عبدة الأوثان
(232) الكبيرة: ما أوجب الله عليه حدا في الدنيا وعقابا في الآخرة يقول أبو نصر:
هي
فحد الكبيرة الحد في عاجل الدنا
شرح النونية، 280.
وسوء العذاب ياشر مسكن
ويضيف قطب الأئمة الشيخ اطفيش بأن الإصرار على الصغائر يعتبر من الكبائر.
(233) مشارق أنوار العقول، 275 276.
(234) كتاب أصول الدينونة الصافية، أبو حفص عمروس بن فتح النفوسي، تح حاج أحمد بن حمو كروم، ط
.771995/ 1416
1