المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية: دراسة المستشرق روبيرتو روبيناتشي نموذجا مصطفى بن محمد بن داود ابن ادريسو

المدرسة الإباضية في الدراسات الإيطالية

الجزء ١ · صفحة ٩٠

مقدمة

من أقلام حركت دفاعا وتصحيحا للأخطاء التي ارتكبت في حق فرق مظلومة بكتابات أناس أبعد ما يكونون عن البحث الموضوعي الصادق.

ومرد الاختلاف بين الفرق إنما هو أساسه من قبل الأسماء، فاختلفوا في مفهوم الإيمان

والكفر، والنفاق والشرك.

وموقف الإباضية كما أورده روبيرتو والذي قرره الجناونّي يختلف بعض الشي عن الفرق الأخرى، لكن يتفق معها في بعض القضايا.

فمن مسائل الاتفاق كون الأسماء والأحكام مرتبطة بالصفات وهو ما يتعلق بالإيمان والكفر رد وهذا ما اتفق عليه الإباضية مع المعتزلة.

والجحود

ومواطن الاختلاف في هذه المسألة مع فرقة العُمَريَّة والذي اعتبره نالينو تنظيما ماديا فهم

يعتبرون أن أهل الكتاب ليسو مشركين.

1 - المنزلة بين المنزلتين:

وهي منزلة النفاق بين الإيمان والشرك، قال تعالى: اليُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (الأحزاب:73)، وهذا فيما يتعلق بالأعمال، أي أنَّ الإنسان يعتقد ويقر، لكن يخون في الأعمال، وهو كذلك رد على المرجئة الذين يعتقدون بأن لا متزلة الشرك والإيمان، وجعلوا الإيمان كلّه توحيدا.

2 - لا منزلة بين المتزلتين:

[

«(236)

وهذا بخلاف ما يتعلق بالمنزلة بين الإيمان و الكفر أو بين الإيمان والشرك فلا مترلة بينهما قال تعالى: [إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (الإنسان (3 أي إمَّا مُقرا بالوحدانية أو جاحدا لها، يقول الشَّمَّاخي (ت: 1521/ 928): وندين بأن لا متزلة بين منزلة الإيمان ومنزلة الكفر ويقول عبد العزيز المصعبي: «المنافقون ليسوا بمشركين ولا مؤمنين بل هم موحدون، و الله تعالى يغفر الصَّغائر باجتناب الكبائر ولا يغفر الكبائر إلا بالتّوبة والاعتراف والرجوع عنها». ويتحدد هذا الموقف بشكل أدق من خلال الرَّد على المرجئة الذين يُطلقون الإيمان بمفهومه

(236) الديانات: الشماخي ورقة 2 مخطوط بمكتبة الحاج إبراهيم أوزكري.