دراسة في المنهج العقدي الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٦٠??
دراسة في المنهج العقدي الإباضي
"قال الربيع: وأخبرنا أبان قال: حدثنا يحيى بن إسماعيل عن الحارث الهمداني قال: بلغ علياً أن قوماً من أهل عسكره شبهوا الله وأفرطوا، قال: فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس اتقوا هذه الفارقة. فقالوا: يا أمير المؤمنين؛ وما الفارقة؟ قال: الذين يشبهون الله بأنفسهم. فقالوا: وكيف يشبهون الله بأنفسهم؟ قال: يضاهئون بذلك قول الذين كفروا من أهل الكتاب إذ قالوا: خلق الله آدم على صورته. سبحانه وتعالى عما يقولون، سبحانه وتعالى عما يشركون، بل الله الواحد الذي ليس كمثله شيء، استخلص الوحدانية والجبروت، وأمضى المشيئة والإرادة والقدر والعلم بما هو
كائن، لا منازع له في شيء، ولا كفؤ له يعادله، ولا ضد له ينازعه، ولا. له يشبهه، ولا مثل له يشاكله، ولا
سمي
٦٠ / ١٣٣
الأصل المصوَّر ٠ م.ب.