دراسة في المنهج العقدي الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٧٦دراسة في المنهج العقدي الإباضي
79
التأويل لما فيه من النقص ثبت ما قال ابن مسعود وابن
عمر، وبطل ما قالت اليهود المشبهة.
ووجه آخر لو جاز أن يكون الاستواء على ما تعقل المشبهة من أنفسها لوجبت المماسة والحدود والنهاية، وفي هذه الصفة إبطال قوله: ((لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)) ولو جاز أن يكون الاستواء على ما تعقل المشبهة من أنفسها لجاز أن يكون قوله: ((مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا))، إنما يعني به فيما زعمت المشبهة على ما تعقل من كون الرجل مع الرجل، وفي ذلك يثبت التحديد والنهاية والانتقال، وهذه صفة الخلق، تعالى الله عن هذه الصفة، ولكنه على
٧٦ / ١٣٣
الأصل المصوَّر ٠ م.ب.