صناعة النفط العماني
الجزء ١ · صفحة ٦لأن هذه الصناعة صناعة تتغير مع الزمان بشكل يومي فقد اختلفت بعض الأرقام والتفاصيل في واقع صناعة النفط العماني عما كانت عليه عند كتابة الموضوع في 2008 م لذا تمت مزامنة هذه التفاصيل في هذه النسخة الجديدة.
كانت كل تجارب التأميم أو حقوق الشعوب في تأميم ثرواتها " ناجحة لا سيما التجارب النفطية منها بداية بالتجربة الإيرانية وانتهاء بالتجربة الفنزويلية، ومنطق المؤممين دائما: " نحن لا نقاسم الآخرين ثرواتنا، ولكن من يساعدنا في استخراجها واستغلالها أو يقدم خدماته بهذا الشأن
نعطه أجره وكفى".
كل هذه الدول التي قامت بتأميم ثرواتها وحقوقها حققت ازدهارا ونموا اقتصاديا كبيرين، وعلى أقل تقدير منعت الغرب من سرقة ثرواتها. أما نحن العرب فللأسف الشديد فإنّ ثرواتنا الطبيعية يذهب جزء كبير منها إلى جيوب أعداءنا برضانا وتحت سمعنا وبصرنا ليسلحوا بها جيوشهم التي تحارب إخواننا هنا وهناك، نعم هذه أبسط معادلة لما يحدث اليوم من مهزلة تسمى "الثروة النفطية والشعوب العربية". أما بلدنا عمان فإنّ أكثر من 40% من ثروتنا يذهب لغيرنا وللأسف الشديد هذه الثروة التي حارب أصحابها عندما كانوا حراسها وقوامها لئلا تصل نقطة واحدة منها لعدوهم، هذه الثروة التي ضحى المئات منهم حفاظا عليها وعلى التراب الذي يضمها من أن يحوزها مستعمر غاشم. ولقد قامت الحكومة بتمديد هذا الإمتياز لأربعة وأربعين عاما أخرى رغم أنها واستراتيجيا ليست مضطرة لعقد بهذه الفترة الطويلة ولا العقد من أصله أساسا.
إنّ هذه الشركات ليست في عمان فحسب بل وفي كافة أصقاع الخليج العربي تحصل سنويا من نصيبها من ناتج النفط مبالغ ذات أرقام خيالية، وكم من التريليونات سنويا تودع هذه الشركات الحكومية الغربية في خزائن حكوماتها من أموالنا وثرواتنا نحن العرب؟؟!
لو أننا - العمانيون - قمنا بتأميم نفطنا سنحصل على حوالي ملياري دولار إضافية في السنة على أقل تقدير، ولن تتأثر صناعة النفط في بلدنا إطلاقا وحتى لو كانت هذه الشركات عملاقة تقنيا ولديها خبرة هائلة وكم كبير من المختصين فإنّ البديل موجود دائما وربما أفضل وذلك لأن العملية وكما أسلفنا في الأجزاء السابقة تقوم على شركات الخدمات التي تتنافس العشرات منها حول العالم للفوز بعقد ما مقابل أفضل الخدمات وبأقل الأسعار. وعلى أقل تقدير لن نكون ملزمين بتقاسم ثرواتنا مع أعداءنا كما هو الحال الآن.
ويبقى السؤال متى سنؤمم نفطنا
. وأسماكنا أيضا.
.. وحكومتنا بأكملها كذلك!؟
For anny comment email me through: azdiprince@gmail.com