أمير البيان الشيخ عبد الله الخليلي في ذكراه سعيد بن سالم النعماني

أمير البيان

الجزء ١ · صفحة ٧٦

بمدى التجديد في الاستعارة والأخيلة ولم يعرف عن أبي تمام الذي كان ينسب إليه الخروج على «عمود الشعر أنه كان مجددا في الوزن أو خارجا عليه ..

أما محاولات الخروج الجزئي علي الوزن العروضي فهي قديمة قدم شعراء كأبي العتاهية الذي كان ينسب إليه قوله: «أنا أكبر من العروض» عندما كان ينبه الى الخروج عليه، وقدم علماء كالزمخشري الذي ينسب إليه قوله: «والنظم على وزن مخترع خارج على أوزان الخليل لا يقدم في كونه شعرا ولا يخرجه عن كونه شعرا» (موسيقي الشعر: ء. إبراهيم أنيس، ص 60) بل أن هناك من القدماء والمحدثين من وضع عروضا موازيا لعروض الخليل أو بديلا له كما نسب آلى الجوهري صاحب الصحاح أنه وضع عروضا يقتصر على أثني عشر بحرا وكالعروض المنسوب إلي حازم القرطاجني وكمحاولة المستشرق الألماني فيال في مقالة بدائرة المعارف الإسلامية والدكتور إبراهيم تور ابراهيم أنيس والدكتور شكرى عياد وغيرهم من المحدثين ..

ولقد شجع على هذه الاجتهادات كلها أن كتاب الخليل بن أحمد الذي ألفه عن الروض - أن كان قد ألف - لم يعثر عليه حتى الآن وأن الكتاب المنسوب الى الأخفش معاصر الخليل لم يحقق وينشر إلا منذ نحو عامين (حققه الدكتور سيد البحراوي ونشره في مجلة فصول بالقاهرة مارس 1986) ومن ثم تعدد اجتهادات العروضين العرب على مدى ثلاثة عشر قرنا في تصور القالب الأمثل

الذي يمكن أن يحصر واقع الشعر العربي في تاريخه الطويل.

68