تنوير الأفهام في الروايات التي لم تثبت عن خير الأنام يحيى بن عبد الله الجابري

تنوير الأفهام في الروايات التي لم تثبت

الجزء ١ · صفحة ١٥

- لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح رأسه في الوضوء ثلاثا) (1). - (فرض الله الصلاة في الحضر أربعًا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة)، هذا الحديث ثابت إلا قوله (وفي الخوف ركعة) فإنها شاذة أو منكرة (2).

- روي عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي) أنه بلغه عن خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول جمعة صلى في المدينة في بني سالم ب عوف، الحمد لله أحمده وأستعينه … إلخ). إن هذه الخطبة لم تثبت من طرق صحيحة ولا حسنة ولا ضعيفة خفيفة الضعف وهذا الحديث ضعيف الإسناد (3).

عن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان بن عفان (كانوا يخطبون قيامًا ثم فعل ذلك عثمان حتى شق عليه القيام فكان يخطب قائمًا ثم يجلس ثم يقوم أيضًا فيخطب. فلما كان معاوية كان يخطب الأولى جالسًا ثم يقوم فيخطب الأخرى قائمًا). رواه عبد الرزاق، هذه الرواية ضعيفة لانقطاعها أو إعضالها (4).

- خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما وأبو بكر قائمًا وعمر بن الخطاب قائما وعثمان قائمًا وأول من جلس على المنبر معاوية بن أبي سفيان)، هذه الرواية ضعيفة (5). - ما روي عن عثمان بن عفان أنه صعد المنبر وقال: الحمد لله فارتج عليه … إلخ فنزل فصلى)، قالوا فلم يذكر عليه منكر. إن هذه لم تثبت من طريق تقوم بها حجة وقد أشار إلى تضعيفها الإمام السالمي في المعارج).

(المؤذنون أطول الناس

أعناقا القيامة) في صحيح مسلم عن معاوية، مرفوعًا. يوم

- من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، متفق عليه من حديث معاوية). قلت ذكر في الجامع الصحيح مرسلاً: أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن معاوية .... إلخ،

القنوبي، سعيد بن مبروا روك، سؤال أهل الذكر. (2) القنوبي، سعيد بن مبروك، قرة العينين.

(3) القنوبي، سعيد بن مبروك، قرة العينين، ص 109، ط 1.

(4) نفس المرجع

ص

111، طا.

(5) نفس المرجع، ص 112، ط 1. (6) نفس المرجع، ص 115 ط 1.

(7) عبد الرحمن، تمييز الطيب من الخبيث، ص 1777، دار الكتاب العربي، بيروت.

-12 -

أبو أفلح الجابري