تنوير الأفهام في الروايات التي لم تثبت
الجزء ١ · صفحة ١٨- (قصة سراقة وأن الرسول صلى الله عليه وسلم ووعده بسواري كسرى) غير ثابتة لأنها من طريق الحسن البصري من عمر بن الخطاب، ونص العلماء أن مراسيل الحسن البصري تشبه مهب الريح لا تساوي شيئًا، وكذلك السواران من ذهب والذهب محرّم لا يلبسه الرجال لنهي الرسول صلى الله عليه وسلم، صحيح أن سراقه لحق بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولكن وعده بسواري كسرى غير صحيح (1).
-) قصة نسج العنكبوت والحمام على غار ثور (غير ثابتة لعدة أسباب:
إنها من طريق عثمان الجزري وقد ضعفه جماعة من أهل العلم، قال العقيلي لا يتابع
حديثه.
وكذلك هذه الرواية لم تأتِ بسند صحيح وأن الله تعالى يقول (وأيده بجنود لم تروها) (2). - قصة إن النبي صلى الله عليه وسلم حثا التراب على رؤوس المشركين عندما أراد الخروج من بيته إلى غار ثور، لم تثبت لسببين:
1 - سندها ضعيف.
2 - لو كانت ثابتة لذكرها المفسرون في تفسير سورة يس) وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ). والطبري لم يذكرها ولا الزمخشري لو كانت ثابتة لذكرها جميع العلماء في تفسيرهم ولكن ذكرها ابن كثير، وكذلك رواها ابن إسحاق (3).
- (ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى أنه يمثل بأصحابه قال: لأن ظفرت بقريش لأمثلن بـ 70 رجلاً من قريش) - هذه الرواية لا تثبت لأن فيها صالح المري وهو ضعيف باتفاق أهل العلم (4).
- (ما يذكر في السير أن الحباب أشار على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: أرأيت هذا المنزل، أمنزلاً أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه أم الرأي والحرب والمكيدة؟
(1) العبدلي - خالد بن سالم - دروس المعهد
(2) نفس المرجع.
(3) نفس المرجع
(4) نفس المرجع.
-19 -
أبو أفلح الجابري