دراسات شمال إفريقيةi
الجزء ١ · صفحة ١١٣ثمة اختلاف في رسم اسم هذه المجموعة البشرية في الحوليات الإباضية وفق المتغيرات التالية: ضريشة، صويشة، طريشة، زويشة، زريشة وغيرها. وتحدد مجال استيطانها بأحواز مدينة طرابلس على غرار نفوسة وهوارة(1)، بما أن هذه الأخيرة تستقر بإقليم طرابلس الأوسط إلى الشرق من خط طرابلس المدينة.ككلة والنفوسيين في الجزء من جبل طرابلس الذي تسمى باسمهم إلى يومنا، والممتد من يفرن إلى نالوت، ولم يبق لضريسة إلا الساحل الطرابلسي غرب مدينة طرابلس (أنظر جنزور). الذي سيؤول فيما بعد إلى لماية وزواغة وزوارة.
يقترب اسم هذه القبيلة من مثيلتها بني تريوش التي كانت تسكن مراسي (طرابلس الغرب؟)(2) وذلك حسب رواية منقولة عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن سليمان النفوسي - النصف الأول من القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي. وهذا الاحتمال يمكن أن نعززه في الواقع بكون قبائل زواغة وزوارة، التي تستوطن بعض فروعها ساحل طرابلس الغرب، تستمد أصولها من ضاري جد ضريسة(3).
ومما لاشك فيه أن ضريسة من القبائل الأمازيغية التي كانت تابعة لأبي الخطاب عبد الأعلى المعافري، وكان لفيالقها مشاركة في معركة تاورغا التي سقط فيها هذا الإمام(4). وذُكِروا فيما بعد ضمن القبائل الأمازيغية الإباضية الملتفة حول الإمام أبي حاتم الملزوزي(5). أما بنو تريوش التي طابقناها مع بني ضريسة الطرابلسية، فلازالت خلال القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي، تلقن الأفكار الوهبية(6).
(1) - الشماخي، ص132.
(2) - سير المشايخ: وبني تيريوش هم على مراسي البحر.
(3) - [سلان]، ابن خلدون، ج1 ص163 ترجمة ص255.
(4) - [مسكراني]، سيرة أبي زكريا، ص80-114، مخطوط ورقة15 وجه. كتبها خطأً (شويشة) وأعاد كتابتها (سويشة) ص37-38؛ الدرجيني، مخطوط ورقة12 وجه كتبها (زويشة)؛ الشماخي، ص132.
(5) - أبو زكريا مخطوط ورقة15 خلف، كتبها (شاريشة)؛ [مسكراني]، سيرة أبي زكريا، ص46.
(6) - سير المشايخ، ص218.