دراسات شمال إفريقيةi
الجزء ١ · صفحة ١٢٢وغير بعيد إلى الشرق من جادو، توجد فيما سبق، على الطريق المؤدي إلى إيدرف (يدرف الحالي) بلدة تدعى ماطوس(1). الأخذة اسمها من الفرع النفوسي ماطوسة المذكورة عند ابن خلدون.
في الشمال من جادو توجد قرية معتبرة تسمى أرجان أو أركان (حالياً اطلال أرجان ليس بعيداً من مزّو)(2) الذي يذكرنا باسم فرع لقبيلة مزاتة. وفي هذا الصدد نجد بالفعل أن الأرجاني كان ضمن الشخصيات الإباضية التي تنتسب إلى مزاتة، وتستقر بواد ريغ(3).
وحسب البكري، فإن التراب الحالي للرجبان المتواجد إلى الشرق من فساطو، كان خلال القرنين العاشر والحادي عشر الميلاديين، مجالاً لقبيلتين أمازيغيتين هما: بنو زمور، وبني تادرميت. وقد صنفهما بجانب نفوسة(4). أما بنو زمور التي عدّها ابن خلدون ضمن الفروع الثلاثة لنفوسة(5)، فقد أوردها ابن حزم ضمن القبائل الهوارية المنحدرة من ماجر(6). وبرزت بمجال نفوسة الجبل كقبيلة إباضية منذ فترة قديمة جداً، أي حوالي نهاية القرن الثاني الهجري (بداية القرن التاسع الميلادي) وهي صاحبة قرية ميري (جنوب تاردية الحالية) التي اضطلعت بدور مهم في تاريخ إباضية طرابلس(7).
(1) - الشماخي، ص286-334.
(2) - [ليفيتسكي]، دراسات، ص98.
(3) - ذكر شيوخ، ص592.
(4) - [سلان]، وصف إفريقيا للبكري، ص9 ترجمة 25.
(5) - [سلان]، ابن خلدون، ج1 ص143 ترجمة ص226.
(6) - المصدر السابق، ج1 ص177 ترجمة ص274.
(7) - الشماخي، ص159-180؛ [ليفيتسكي]، دراسات، ص103. أنظر كذلك حول بنو زمور الشماخي، ص243-287-288-306-505؛ تصنفهم المصادر الإباضية ضمن قبيلة زناتة، (أنظر ذكر شيوخ، ص593).