دراسات شمال إفريقيةi
الجزء ١ · صفحة ٣١وهكذا استمر في الحكم دون أن يعكر التمرد والهجمات أجواء الوحدة والوفاق التي وطدها،حتى في اللحظات التي وقع فيها الشِقاق(1). وترد عند المؤرخين الإباضيين معلومات حول مختلف الانقسامات و وقائع التمرد التي أقلقت ملك عبد الوهاب(2). اثنتان منها وهي: فرقة النكار، وثورة القبائل التي تدخل في عداد الفرع الأمازيغي لزناتة. ثم سحقهما من قبل عبد الوهاب دون أن تمس بصلابة وقوة المملكة الرستمية(3). في حين تبرز مسألة ثالثة: الثورات وخصوصاً التمرد ضد عبد الوهاب، وتنازل مملكة تيهرت عن بعض الأجزاء التابعة لقبيلة هوارة الأمازيغية - الإباضية القوية، والتي كانت تسكن في الأحواز المجاورة لمركز الدولة الرستمية، وهذا الأمر كان له كبير الأثر على مصير المملكة.
(1) - [موتيلنسكي]، سيرة ابن الصغير، ص16-17 ترجمة ص73.
(2) - [ليفيتسكي]، الإنقسامات الإباضية، في (دراسات إسلامية) (1958م)، باريس، ص71-82.
(3) - [ليفيتسكي]، النكار، الموسوعة الإسلامية ص185-186؛ [مسكراي] سيرة أبي زكريا، ص80-115؛