دراسات شمال إفريقيةi
الجزء ١ · صفحة ٤٠وبعد وفاة أفلح تلاحقت وثيرة انهيار الدولة الرستمية، ولما تنفك باقي الأقاليم الشرقية لهذه الدولة تنفصل الواحدة تلو الاخري، منها جبل نفوسة بإقليم طرابلس، المعقل الأكثر إخلاصاً للرستميين، الذي سقط بدوره تحت ضربات الأغالبة سنة (896م)(1)، وإنما عمت موجة من الفوضى حتى مركز الدولة. لهذا أضحت تيهرت نفسها خلال النصف الثاني من القرن التاسع الميلادي، مسرحاً لأعنف وأطول حرب أهلية(2)، وكانت مناسبة استغلها بنو مسالة لاقتحام المدينة التي كانت معقلاً للعائلة التي تمقتها(3).
(1) - [ليفيتسكي]، التوزيع الجغرافي للتجمعات الإباضية، ص329-330؛ [فورنال]، البربر، ج1 ص575؛ [فرانشيسكو بويگوينتو F. Béguinot]، مادة: نفوسة، في الموسوعة الإسلامية، ج3، ص898.
(2) - [موتيلنسكي]، سيرة ابن الصغير، ص31-41 ترجمة ص91-104.
(3) - المرجع السابق، ص11.
٤٠ / ١٣٤