دراسات شمال إفريقيةi
الجزء ١ · صفحة ٤٤ولعل من أقدمها فرقة عبد الله بن عبد العزيز وأبي المواردي حاتم بن منصور وشعيب، الذين تدين لهم نحلة النكار بالكثير من مبادئها الشرعية.
إن بداية انشقاق هذه المجموعة أقدم بكثير من ثورة ابن فندين، وحسب المصادر الإباضية فإنها انفصلت عن الإباضية منذ عهد أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، إمام إباضية البصرة، الذي عاش خلال النصف الأول من القرن الثاني الهجري/الثامن الميلادي(1).
والملاحظ أن عالمين من هذه الفرقة، وهما شعيب وعبد الله بن عبد العزيز، حاربا بدورهما الاتجاهات القدرية في الإباضية والممثلة في أتباع حمزة الكوفي وعطية. ويقال عن شُعيب أنه كان متعاطفاً مع القدرية. وقيل عنه أيضاً أنه كان متعاطفا مع الجبرية كذلك.
(1) - [ليفيتسكي]، سيرة إباضية. مجلة الدراسات الإسلامية، (1934م)، ص72.
٤٤ / ١٣٤